الانزلاق الغضروفي في المقدمة

الانزلاق الغضروفي في المقدمة
تمتد قائمة مسببات الألم لتشمل: “الانزلاق الغضروفي وعرق النَّسا والتهاب عضلات الظهر “اللمباجو” والتهاب الأربطة والتمزق والشد العضلي والالتهاب العظمي المفصلي للفقرات ودرن العمود الفقري ووهن العظام وتشوهات العمود الفقري والألم النفس- جسماني، والأنيميا وأمراض الدم والغدد ومتاعب الجهاز البولي والهضمي”، وفي هذه النقطة سنستعرض أكثر الأسباب شيوعًا لنترك لديك قارئنا معلومات تواكب الأحداث اليومية.

نبتدئ الحديث بأهم سبب من أسباب آلام الظهر وأكثرها انتشارًا وهو الانزلاق الغضروفي، حيث تنزلق النواة الجيلاتينية من مركز القرص الغضروفي، فيتحرك إلى الخلف ناحية القناة الشوكية ويخرج من مكانه بين الفقرتين، فيضغط على الجذر العصبي أو الأنسجة المحيطة به وينتج عن ذلك ألم شديد، غالبًا ما يحدث ذلك في الفقرات القطنية وبخاصة الرابعة والخامسة، أو بين الفقرتين القطنية الخامسة والعجزية الأولى.
في حين لا تتعرض الفقرات العنقية للانزلاق؛ لصغر حجمها وعدم تعرضها لضغط ناتج عن وزن الجسم أو رفع الأشياء الثقيلة، لكنها في حالات أخرى -أقل انتشارًا- قد تصاب بالانزلاق نتيجة التقدُّم العمر أو إصابات مباشرة أو لوجود ضعف وراثي فيما يحيط بها من أربطة وعضلات، يتسبب ذلك في صداع بمؤخرة الرأس أو نوبات دوار عند ثني الرقبة نتيجة الضغط على الشرايين، أو ألم وتنميل وضعف بالأطراف، وربما يصل الأمر إلى حدوث شلل كلي أو جزئي.
أما عن كيفية حدوثه أساسًا فيرجع إلى الوضعية الخاطئة عند حمل الأشياء الثقيلة، وقد يعود السبب إلى خلل في القرص الغضروفي نفسه، كضعف الحلقات الليفية أو نقص المادة الجيلاتينية، لذا فإن أي حركة مفاجئة أو عنيفة مثل الاعتدال من وضع الانحناء أو الركوع قد تؤدي إلى الإصابة، وتتميز أعراض الانزلاق بصعوبة في الحركة وتصلب عضلات الظهر، فضلًا عن تنميل الساق وعدم القدرة على رفعها إلى أعلى، ويمكن للطبيب المعالج اكتشاف أي الفقرات تحديدًا هي المصابة عن طريق إجراء اختبارات للإحساس في مناطق بالساق والقدم، إضافةً إلى الأشعة العادية أو أشعة الصبغة المؤلمة أو الأشعة المقطعية (CT scan) غير المؤلمة، والرنين المغناطيسي غير المؤلم أيضًا.
الفكرة من كتاب هل تعاني من ألم الظهر؟
إن قلنا لك أوجد خمسة أشخاص يعيشون بلا مشاق ولا تعب فهل ستجد؟ وإن سألناك ما أكثر التخصصات الوظيفية راحة بلا مشكلات إدارية ولا استنزافات نفسية أو جسدية، فهل من المنطقي أن نجد تلك المهنة؟ بالتأكيد قد تراودك بعض التصوُّرات عن عمل مثالي أو شخص مترف بالنعيم يبدو أنه ما عانى قطُّ، لكن بعيدًا عن تلك التصورات المناقضة للحقيقة فلا وجود لهكذا حياة مثالية ولا عمل، تمامًا كما لا وجود لشخص لم يعانِ ألمَ الظهر! فوجع الظهر والعنق هو الشكوى التي لا تنضب ولا تنتهي ولا يشفع لها العمر ولا الحال.
في هذا الكتاب -المنشور عام 1994- سنستكشف هيكلنا العظمي وتحديدًا دعامتنا وركيزتنا الأولى عمودنا الفقري، من شتى الجوانب التشريحية والأمراض الشائعة المتعلقة بهذه المنطقة بما في ذلك وسائل العلاج الطبيعي المختلفة بعيدًا عن العلاج الدوائي الكيميائي أو الجراحي وأضرارهما الجانبية.
مؤلف كتاب هل تعاني من ألم الظهر؟
أيمن الحسيني: كاتب مصري وطبيب استشاري الأمراض الباطنة وخبير التغذية والأعشاب، مختصٌّ في مجال الطب الحيوي، وله العديد من المؤلفات المبسطة في مختلف مجالات الطب والصحة العامة والطب البديل، نذكر منها:
عزيزي مريض الروماتيزم.
دليل الأسرة في الإسعافات المنزلية.
خطر يهدِّد صحتنا اسمه ارتفاع الكوليسترول.
الثوم الساحر.. دواء طبيعي في مواجهة أمراض العصر.