الاحتياج العاطفي لأبناء هذا الجيل

الاحتياج العاطفي لأبناء هذا الجيل
يقع هذا الاحتياج ضمن احتياجات الإنسان الفطرية والأساسية عمومًا واحتياجات هذا الجيل خصوصًا بحكم الظروف التي تحيط به، وبخاصةٍ مع انتشار بواعث الفتن وسطوة الطرح الإعلامي الغرائزي وتعمُّد صناعة الفواحش والترويج لها وتضييق دوائر الحلال من نواحٍ كثيرة اجتماعية ومادية؛ كل هذا يضع أبناء الجيل أمام عدد لاحصر له من الضغوطات التي تفوق قدرات الإنسان الطبيعي على التحمل.

ويأتي هنا دور الترشيد النبوي الواضح والصريح للشباب في قوله (صلى الله عليه وسلم): “يا معشر الشباب.. من استطاع منكم الباءة فليتزوَّج فإنه أغض للبصر وأحفظ للفرج”، وفي هذا توجيه يوضح الأولويات وطرق المعالجة بالترغيب في الزواج لمن استطاع لذلك قدرة والصوم لمن لم يستطع إلى ذلك سبيلًا،وجاء العلاج النبوي بالحثِّ على الصوم تحديدًا لما في الصيام من وقاية من الوقوع في أسباب تحقُّق الشهوة وتضييق مداخلها.
ولأن الزواج استطاعة ومسؤولية مشروع حياة، فهناك جملة من الأسس والمعايير لاختيار الزوج أو الزوجة،بيَّنتها الشريعة الإسلامية في الكتاب والسنة، فالزواج تجربة مشابهة لتجربة الحياة بأسرها لما فيها من تحديات وتفاصيل واختبارات،وخوضها قد يحمل الكثير من المفاجآت التي لم تكن في الحسبان كطبيعة التجارب الحياتية ككل،لهذا يجب علينا دخول هذه التجربة بقدر عالٍ من الدراية والمرونة والصبر وتقفِّي أثر القدوات والاستفادة من تجاربهم،وفي حياة النبي (صلى الله عليه وسلم) وتعامله مع زوجاته المثال الحي والأسوة الحسنة.
الفكرة من كتاب إلى الجيل الصاعد
يقول الأستاذ أحمد السيد في مقدمة كتابه هذا إن السبب الذي دفعه إلى تأليف كتاب “إلى الجيل الصاعد” رسالة بلغته من بين آلاف الرسائل الواردة أثارت حفيظته وأشعلت في داخله فتيل القلق حيال هذا الجيل وما يعانيه من تبعثر حقيقي وشتات وضبابية في الرؤية، مُؤكِدًا أن الانخراط في العمل الشبابي والاقتراب منهم على أرض الواقع زاد من قناعته بأهمية هذا الموضوع وحساسيته وخصوصيته البالغة،فجاء هذا الكتاب بمثابة محاولة للكشف عن مشكلات الجيل ومبادرة لطرح رؤية منهجية معينة على رسم خريطة طريق واضحة المعالم تساعدهم على الثبات والبلوغ.
مؤلف كتاب إلى الجيل الصاعد
أحمد السيد كاتب وداعيةإسلامي، نشأ في المدينة المنورة وتلقَّى العلم الشرعي فيها على صغره حتى أنه حفظ القرآن الكريم وبعض المتون العلمية وهو لم يتجاوز المرحلة المتوسطة بعد، وحفظ في المرحلة الثانوية صحيح البخاري ومسلم وزيادات الكتب الثمانية لينتقل بعدها إلى الدراسة الجامعية في القصيم بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وكان له حضور مكثَّف في القصيم لمجالس العلم عند عدد كبير من المشايخ والعلماء.
اهتم بعلم الحديث والقضايا الفكرية اهتمامًا خاصًّا، وله في هذا المجال مؤلفات عدة وبرامج ومبادرات كثيرة.
ومن أهم مؤلفاته:
سابغات.
كامل الصورة.
تثبيت حجية السنة ونقض أصول المنكرين.
محاسن الإسلام.