الإعلام والعواطف

الإعلام والعواطف
تستغل وسائل الإعلام المشاعر والعواطف دون وعي من الجمهور غالبًا، وذلك بهدف توليد استجابات معينة. مثل:

– إثارة المخاوف، وذلك بإقناع الجمهور بأن نسبة تحقق خطر ما مرتفعة جدًّا؛ فتهمل احتمال وقوع الخطر وترفعه لدرجة تحقق وقوعه بالفعل، والسياسيون في مقدمة المستفيدين من هذه الاستراتيجية، فالسياسي الذي يريد كسب الجمهور في صفه سيكسبه إما عن طريق محبتهم له، وإما عن طريق إقناعه بأن مصلحتهم معه، أو عن طريق تخويفهم.
– أسطورة الصديق، بهذه الاستراتيجية يصنع الإعلام أساطير عن طريق بث أوهام وأفكار عن شخصية معينة، أو منظمة أو كيان معين، مستغلًّا محبة الجمهور وتعلقهم تدريجيًّا بما يبثه من صفات إيجابية وهالة خاصة عن الشخصية أو المنظمة أو الفكرة.
– أسطور العدو، وهذه الاستراتيجية على النقيض من استراتيجية الصديق، ففي حالات معينة يكون الهدف هو اختراع وابتكار “عدو مشترك” تُلحق به كل المشكلات والأزمات، ويصبح شماعة تعلق عليها أعذار التأجيل للنظر في الحاجات والمطالب، وفي العمليات الانتخابية مثلًا قد تستهدف بعض وسائل الإعلام مرشحًا معينًا وتحوله إلى عدو ينبغي الحذر منه.
لبناء أسطورة العدو المشترك يعتمد الإعلام على خطوتين:
الأولى: إقناع مختلف فئات المجتمع بوجود عدو مشترك لتتبنى تلك الفكرة بشكل جماعي وتنسى مصالحها. والثانية: تقوية مشاعر الكراهية ضد هذا العدو المشترك المُختلق بأساليب متعددة.
الفكرة من كتاب هندسة الجمهور
يتناول المؤلف في هذا الكتاب مدى تأثير وسائل الإعلام في تكوين الجمهور وتوجيهه لما يريده أصحاب النفوذ من مالكي تلك الوسائل، ويضرب أمثلة متعددة من الواقع السياسي، ويذكر عدة نظريات نفسية وحيلًا متبعة في التأثير الإعلامي.
مؤلف كتاب هندسة الجمهور
أحمد فهمي: محلل وباحث في الشئون السياسية، وله العديد من المؤلفات في هذا المجال منها:
حزب الله وسقط القناع.
مستقبل السلفيين في مصر.
صراع المصالح في بلاد الرافدين.