الإدارة الاقتصادية في عصر مبارك

الإدارة الاقتصادية في عصر مبارك
يرى الدكتور جلال أمين أن الإدارة الاقتصادية في عصر مبارك تبنت الاختيار الأكثر سهولة في المدى القصير، والذي يعتبر في سماته الأساسية استمرارًا للسياسة الاقتصادية السابقة على عام 1981م، وهو تبني معدل مرتفع للاستثمارات، خاصة في المرافق العامة، وعدم إخضاع الواردات أو الإنفاق العسكري لدرجة عالية من التقييد، مع الاستمرار في الاعتماد على القروض الخارجية في تمويل العجز بين الموارد والإنفاق.

ويكمن الاعتراض الأساسي على السياسة الاقتصادية لهذه الفترة في أمرين:
التورط في الاقتراض لتمويل مشروعات المرافق العامة في ظل إهمال واضح للقطاعات السلعية، والتي يمكنها وحدها أن تولد القدرة على خدمة هذه القروض في المستقبل، مع تجاهل الأثر المدمر لها على الاقتصاد في المدى الطويل.
الاستجابة للإغراء والتوجيه للاستدانة من جانب الدول الصناعية بسبب زيادة الفائض المالي لديها، أدى إلى زيادة المديونية المصرية بشكل صارخ بضغط وإغراء من المقرضين تحقيقًا لمصلحتهم الخاصة.
الفكرة من كتاب قصة الاقتصاد المصري
يناقش الدكتور جلال أمين في هذا الكتاب تطور الاقتصاد المصري على مدى القرنين الماضيين، بدايةً من حكم محمد علي وحتى نهاية حكم مبارك، فالكتاب يستعرض الحقب الزمنية مقسمة تاريخيًّا وفق ولاية الحكام، فهو يعدُّ دراسة تاريخية مع التوثيق، مما يجعل منه مرجعًا لفهم درامية الاقتصاد المصري، وما مر به من عوامل الغباء الإداري والتآمر الاقتصادي للحد من نمو دولة لها العديد من الإمكانيات الكافية لتحقيق ذاتها.
مؤلف كتاب قصة الاقتصاد المصري
جلال الدين أحمد أمين، عالم اقتصاد وأكاديمي وكاتب مصري، ولد عام 1935، وتخرج في كلية الحقوق جامعة القاهرة عام 1955. حصل على الماجستير والدكتوراه من جامعة لندن، وشغل منصب أستاذ الاقتصاد بكلية الحقوق بجامعة عين شمس، كما عمل أستاذًا زائرًا للاقتصاد في جامعة كاليفورنيا، وأستاذًا للاقتصاد بالجامعة الأمريكية بالقاهرة حتى وفاته 25 سبتمبر 2018.له العديد من الكتب والمؤلفات أكثرها شهرة «ماذا حدث للمصريين؟» والذي شرح فيه التغير الاجتماعي والثقافي في حياة المصريين خلال الفترة من 1945 إلى 1995.