الأم البطلة والأب المنقذ

الأم البطلة والأب المنقذ
ولكن.. عندما يدور حوار داخليّ مع هذه المرأة، سوف نجد بداخلها نفسًا أنانيّة مُتحدِّثة، وهذه النفس الأنانية هي التي ملت العطاء وتتمنى أن تتوقف عن كل شيء وأن ينتهي هذا الإعياء الذي تعيشه، فهي تستمع طوال الوقت إلى الشكوى وانهيارات الغير، كمَا أن طبعها المتاح هذا قد يجعل ابنتها متمردة وأنانية على عكسها تمامًا، وربما هذا ما تسببه الرعاية المفرطة، إذ إنها صفة تؤدي إلى ظلم النفس، وظلم الغير بجعلهم متمردين.

ولكن.. عندما يدور حوار داخليّ مع هذه المرأة، سوف نجد بداخلها نفسًا أنانيّة مُتحدِّثة، وهذه النفس الأنانية هي التي ملت العطاء وتتمنى أن تتوقف عن كل شيء وأن ينتهي هذا الإعياء الذي تعيشه، فهي تستمع طوال الوقت إلى الشكوى وانهيارات الغير، كمَا أن طبعها المتاح هذا قد يجعل ابنتها متمردة وأنانية على عكسها تمامًا، وربما هذا ما تسببه الرعاية المفرطة، إذ إنها صفة تؤدي إلى ظلم النفس، وظلم الغير بجعلهم متمردين.
وكذلك فإن شخصية الأب الجيّد المفرط الحماية الحازم المحبّ المتعاون ذي الحس الفكاهي، تتسبب في النتائج ذاتها المنهكة للشخص، لا سيما إذا كان يفعل كل شيء دون تذمّر، ويحاول إصلاح كلّ شيء بلا كلل، إنّ هذا النوع من الآباء يساهم أيضًا في انتشار أبناء اعتماديين وزوجة تبدو كالأطفال تغرق في شبر ماء، فالعطاء أمر جيّد ولكنه يحتاج إلى التوازن وعدم الإلزام القاسي، لأن دور المنقذ يُهلك صاحبه.
وسنجد بداخل كلّ أم وأب، شخصيات سلبيّة تود فقط لو تستريح، وربما تظهر عليهم هذه السلبية بشكل فجائي لدرجة الرغبة في تدمير كلّ ما فعلوه، بل ويُخشى عليهم أن يتمنوا الأذية لمن حولهم بسبب تفانيهم السابق واحتراق أرواحهم، فقد كانوا دومًا يعطون ولا يأخذون، والآن يريدون متنفسًا، ووقتًا للراحة والمتعة وتحرير طاقة الإحباط المكبوتة بداخلهم، حتى يتجاوزوا الصعاب دون انفجار.
الفكرة من كتاب فنّ احتواء الذات.. دليلك العملي لفهم نفسك والاستماع إلى أصواتك الداخليّة
متى كانت المرّة الأخيرة التي تحاورتَ فيها مع ذاتك؟ بالطبع يا صديقي ستُصدم من سؤالي، لأننا لا نتحاور مع ذواتنا أصلًا، على الرغم من أن منهج الحوار مع النّفس أحد أقوى الأدوات الموصلة إلى النضج الشخصي، وهو وسيلة لتحسين الوعي، إذ إنّه يساعدنا على استكشاف أعماقنا وشخصيات الظلّ المنبوذة بداخلنا. وهذا الكتاب سيُعلِّمنا معنى التحاور مع الذات وكيفية الكشف عن الأنفس المتعددة.
مؤلف كتاب فنّ احتواء الذات.. دليلك العملي لفهم نفسك والاستماع إلى أصواتك الداخليّة
د. هال ستون: عالم نفس سريري وُلِد عام 1927، تخرّج في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس عام 1953، وتوفي في شهر مايو عام 2020.
د. سيدرا ستون: وهي زوجة الدكتور هال ستون، وُلدت عام 1937 في بروكلين، نيويورك، بالولايات المتحدة.
ومن مؤلفاتهما:
Partnering: A New Kind of Relationship
The Shadow King: The Invisible Force That Holds Women Back
معلومات عن المُترجِمة:
داليا هشام سباعي: كاتبة مصرية الجنسيّة مهتمة بمجال الترجمة، ومن ترجماتها: الدماغ الليلي.