الأعطال البشرية

الأعطال البشرية
لكل شيء في هذه الحياة عمرٌ افتراضي تبدأ بعده قدرته في التضاؤل ثم الفناء، فالإهمال في العناية بالجسد يقابله سوء استعمال الآلة، وإن كانت الآلة تَتعطل عن العمل عندما تخرج الأمور عن مسارها الصحيح، فإن الجسم يعبر عن الشيء ذاته من خلال «الإغماء».
ويوجد في الجسم نوع من التجمعات الخلوية تسمى الغدد الصماء، كالغدد الدرقية والبنكرياس، تبعث رسائل كيميائية يؤثر الخلل في إفرازها، بالزيادة أو النقص، في وظائف الأعضاء، وتتفاوت قدرة التحمل من إنسان إلى آخر، بل حتى إنها تتفاوت في الإنسان الواحد باختلاف الظروف التي يمر بها، ويُقبِل كثير من الناس على مجال الرياضة هادفين إلى المظهر اللائق لا الصحة اللائقة، والواقع أن العضلة المتحركة خير من العضلة الضخمة، كما أنه لا وجود لرياضة مسالمة تمامًا، ولا بد أن تصاحبها إصابة أو حادثة، فمثلًا يُحدِث العدو والسباق نوعًا من الإجهاد العنيف الذي يولد كمية كبيرة من الحرارة، تحدث نتائج وخيمة لا سيما إن كان السباق في يوم حار أو رطب
لذا تفضل المسابقات الليلية على النهارية، وقد وجد أن الرياضات العنيفة كانت السبب وراء بعض أمراض الكلى والمعدة والأمعاء نتيجة للانقباضات القوية لعضلات البطن. وتوجد حالة طبية رياضية تسمى «القلب الكبير المتمدد»، تتضخم فيها الألياف العضلية وأعداد الشعيرات الدموية التي تغذيها، وتحدث استجابةً تعويضيةً تساعد القلب على العمل بكفاءة أكبر، أما رياضة كالملاكمة فتشتهر بإصابات الأعصاب والدماغ والنزيف الداخلي التي قد تودي بحياة اللاعب.
الفكرة من كتاب الإنسان ليس آلة.. التربية الرياضية، الصحة، العقل، العاطفة
الإنسان، لغز كبير كلما انفك انعقد، وكلما اكتُشِفَ فيه شيء فُتِحَت أبواب العلم على مصاريعها لاكتشاف أشياء أكثر وأعمق، فيشعر من يتأمله أنه كلما ازداد علمًا أدرك أن جهله أكبر.
لا يوجد مَن لم يتساءل متعجبًا مستفهمًا “كيف يعمل جسدي؟”، و”كيف لعدد من الخطوات السريعة القدرة على أن تُفقدني أرطالًا من الدهون، أو لحركات مكررة أن تجعل مني شخصًا أكثر نحافة؟”، و”ما الطريقة التي يغير من خلالها تنظيم الغذاء وروتين الحياة حالة الإنسان تمامًا؟”.
هنا نصطحبك في رحلة علمية مبسطة، كافية وافية لكل التساؤلات الصحية والبدنية التي تطرق عقلك.
مؤلف كتاب الإنسان ليس آلة.. التربية الرياضية، الصحة، العقل، العاطفة
أدولف أبراهامز : طبيب بريطاني، ومؤسس علم الرياضة في بريطانيا، وُلِد في جنوب إفريقيا عام ١٨٨٣م، وتخرج في جامعة كامبريدج، وحصل على درجة الدكتوراه في الأمراض الباطنية، ودرجة الزمالة من كلية الأطباء الملكية، وتقلد منصب عميد كلية الطب في مستشفى «وِستمْنَر» بعد أن عمل مستشارًا طبيًّا بها، كما كان أول من تولى منصب الطبيب الفخري للجمعية الرياضية للهواة، ليُنتخب بعدها مستشارًا طبيًّا فخريًّا للجنة الرياضية الدولية، ومن أعماله:
«A Guide to Urinary Diseases»
«Fitness for The Average Man»
«The Disabilities and Injuries of Sport»





