الأسباب التي لا تبرِّر العقوبة

الأسباب التي لا تبرِّر العقوبة
هناك العديد من الأسباب يُعاقب عليها الوالدان والمعلمون، ويعدُّون أن الأبناء مسؤولون عنها ويعاقبونهم عليها، والحقيقة أن معظم هذه الأسباب تكون خارجة عن إرادتهم، والتقصير فيها يكون من الغير سواءً كان أبًا أو مدرسًا أو منهجًا أو بيئة، والحق أن العقوبات التربوية في الأسرة أو المؤسسات التعليمية التي تفرض على الأبناء يجب أن تقتصر على التقصير المتعمَّد والإهمال المباشر، أو التعدِّي على حقوق الغير.

ومن هذه الأخطاء التي يقع فيها المعلمون، والأسر: اعتبارهم وفهمهم أن النشاط والحركة الزائدة لدى الطفل تعدُّ (شيطنة)، ومن باب الشقاوة والأذى فيعاقبون عليها، كما أن بعضهم يعاقب على الاضطرابات الانفعالية كالخوف والخجل والتبوُّل، وغيرها مما لا دخل للطفل فيها، ذلك أن أكثر المخالفات التربوية والسلوكية للأبناء، يرجع سببها إلى الأسرة والبيئة غير السوية، فينتقل الاضطراب منهما إلى الأبناء بالتقليد ومحاكاة القدوة السيئة.
كذلك معاقبة الولد على التأخُّر الدراسي، وهو ليس سببًا مباشرًا فيه، بل قد يكون ناجمًا عن أسباب خارجة عن قدراته، أو يعود إلى سنوات التعليم الأولى التي لم يتلقَّ فيها مبادئ القراءة والكتابة والحساب على نحو سليم يبني عليه مستقبله التعليمي، فبعض الأهالي يظنون أن المدرسة تغني عن دورهم في المتابعة والتعليم، والحق أنها عملية مشتركة بينهما، وكل هذه الأسباب تعود إلى مسؤولية الأسرة والمدرسة بنظامها ومنهجها والمجتمع بأكمله، وليس الطفل الذي نعاقبه فيما أهمل فيه الغير وقصَّر.
الفكرة من كتاب كيف نؤدِّب أبناءنا بغير ضرب؟
يميل بعض الآباء إلى استخدام الضرب في تربية أطفالهم بهدف تعليمهم كيفية التصرُّف السليم اعتقادًا منهم بأنَّ الضرب أداة مفيدة وفعَّالة لتحقيق ذلك، لكن يُعدُّ استخدام الضرب وسيلةً غير فعَّالة، بل إنه قد يعرِّض الطفل للعديد من الأخطار والآثار السلبية!
يسلِّط هذا الكتاب الضوء على نظرية الجزاء التربوي من وجهة النظر الدينية والتربوية، وتطبيقاتها في حقلَي الثواب والعقاب التربويين لتدعيم العملية التربوية من أجل مساعدة الآباء والأمهات والمعلمين على تكوين أجيال واعية، بعيدًا عن العنف والشعور بالرهاب الأسري والاجتماعي والمدرسي، ويتناول مسألة ضرب الأبناء وتأديبهم، ويوضح لنا كيف نؤدِّب أبناءنا بغير ضرب، وما التأديب في الفقه الإسلامي وما ضوابط العقاب والثواب، وكيف نختار العقوبة المناسبة للأبناء، وأثر الضرب والعقاب البدني والمعنوي فيهم.
مؤلف كتاب كيف نؤدِّب أبناءنا بغير ضرب؟
محمد نبيل كاظم: كاتب سوري الجنسية، حصل على درجة الماجستير في الدراسات الإسلامية من جامعة البنجاب عام 1984م، ونال إجازة في الشريعة من جامعة دمشق، عمل خمسًا وثلاثين سنة في مجال التدريس.
له العديد من الكتب في النجاح الذاتي والأسري، من أبرز أعماله سلسلة التفكير الناجح، ومنها:
كيف تغير نفسك بنجاح؟
كيف نحبِّب المدرسة لأبنائنا؟
كيف نتعامل مع مراهقة أبنائنا؟
كيف ندرِّب أبناءنا على حرية التعبير؟