أنواع الآباء المُهمِلين عاطفيًّا

أنواع الآباء المُهمِلين عاطفيًّا
توجد أنواع كثيرة للآباء المهمِلين عاطفيًّا، منهم: الوالد النرجسي وهذا النوع صعب الإرضاء، إذ يطلب الكمال من أطفاله ويغضب من أقل الأخطاء التي يرتكبونها ويأخذ الأمر على محمل شخصي، إذ يرى ابنه امتدادًا له، ودوره تلبية احتياجات الأب. والنوع الثاني يتمثل في الوالد المستبد، ويُقصد به الوالد الملتزم بالقواعد الذي يفرض القيود والعقاب ويُربّي أبناءه وفقًا لمطالب جامدة، ويتوقع من أبنائه اتباع قواعده من دون طرح أسئلة أو نقاش، ومن ثم يشعر أبناء هذا النوع أن احتياجاتهم ورغباتهم غير مقبولة.

أما النوع الثالث فيختلف تمامًا عن النوع المستبد، فهو النوع المتساهل، وهذا النوع يرغب بأن يكون أطفاله سعداء، لكنه لا يريد أن يتولى دوره في التربية ولا يضع حدودًا لأطفاله، وتنتج عن ذلك نشأة أطفال غير قادرين على التعامل مع متطلبات العالم الحقيقي الذي يحتاج إلى انضباط والتزام. أما النوع الرابع من الوالدين المهمِلين عاطفيًّا فيتمثل في الوالد المدمن، ولا يُقصد به الوالد الذي يعاني عواقب واضحة جراء إدمانه، بل نقصد الوالد الفعال الموجود من أجل أطفاله، ومشكلة هذا النوع أنه يتصرف كشخصين، فعندما يُسيطر عليه سلوكه الإدماني يُصبح مخيفًا وأنانيًّا، وحين لا يسيطر عليه يكون داعمًا ولطيفًا، ومن ثم يشعر ابن هذا النوع بالقلق وعدم الأمان الدائم.
النوع التالي يُمثل الوالد المكتئب، وهذا النوع لا يمتلك الطاقة أو الحماس لتولي دوره في تربية أبنائه، ويميل إلى الاختفاء، ومن ثم لا يعرف أبناء هذا النوع كيف يجذبون انتباه الكبار بطرائق إيجابية لأن سلوكهم لا يُلاحظ، فيتعمَّدون إثارة المشكلات، وقد يُصابون بالاكتئاب. بينما النوع السادس هو مدمن العمل، ومدمنو العمل ناجحون ويُقتدى بهم، لكن يعاني أطفالهم في صمت، إذ يشعرون أن مشاعرهم واحتياجاتهم أقل أهمية من وظيفة والديهم، ما يؤدي إلى تدني قيمة الذات واحترامها.
والنوع الأخير والأهم من الوالدين المُهمِلين عاطفيًّا يتمثل في الوالد حسن النية الذي تعرَّض هو نفسه إلى الإهمال، فحتى أكثر الآباء والأمهات محبة يمكن أن يكونوا مُهمِلين عاطفيًّا، فالحقيقة أن حُبَّك لطفلك لا يكفي بل يجب إدراك عواطفه وفهمها.
الفكرة من كتاب السير بلا وقود: التغلب على الإهمال العاطفي في الطفولة
ماذا تتذكر من طفولتك؟ الحقيقة أن ما تتذكره لا يهم، فلا يتناول هذا الكتاب ما حدث في طفولتك سواء أكان إيجابيًّا أم سلبيًّا، بل يساعدك على إدراك ما لم يحدث، فما لم يحدث له تأثير في تكوينك وأنت راشد بقدر تأثير الأحداث التي تتذكرها، وربما أكثر.
ويُقصد بذلك قوة الإهمال العاطفي، فهي قوة غير مرئية إلا أنها ذات تأثير كبير، ويُقدم هذا الكتاب ما يكفي من المعلومات حتى تعرف ما إذا تعرضت إلى هذه القوة غير المرئية، وكيفية التغلب على ذلك إن حدث.
مؤلف كتاب السير بلا وقود: التغلب على الإهمال العاطفي في الطفولة
جونيس ويب: طبيبة نفسية وكاتبة أمريكية، حصلت على درجة الدكتوراه في علم النفس الإكلينيكي، ولديها عيادة علاج نفسي خاصة مُتخصصة في علاج الإهمال العاطفي لدى الأفراد والأزواج والعائلات.
ومن أعمالها:
لا سير بلا وقود بعد اليوم: تعديل العلاقة بالشريك والوالدين والأبناء.
العيش دون وقود عاطفي.
كريستين موسيلو: طبيبة نفسية أمريكية، تعمل في عيادة خاصة بـ”مَاسَاتْشُوستس | Massachusetts”، شاركت جُونِيسْ وِيب في كتابة “كتاب العيش دون وقود عاطفي” بالإضافة إلى الكتاب الذي بين أيدينا.
معلومات عن المترجم:
عبد المقصود عبد الكريم: شاعر ومترجم واستشاري طب نفسي مصري، وُلد في قرية “طَنَامِل” بمحافظة الدَّقَهْلِيَّة في أول يونيو ۱٩٥٦م، ويعمل رئيسًا لقسم الطب النفسي بمستشفى المَطَرِيَّة التعليمي.
ومن ترجماته:
الإنسان والبحث عن المعنى.
الموت والاحتضار.