مستقبل العلاج والمخاوف الشائعة

مستقبل العلاج والمخاوف الشائعة
إن الحلول المتاحة للسيطرة على داء السكر تتمثل في الأدوية الفموية والإنسولين حسب ما يحدده الطبيب، بجانب تعديل أسلوب الحياة، فحتى الآن لا يوجد علاج يقضي على مرض السكر، وإنما تجارب لزراعة الأعضاء وما زالت تحت التجربة والبحث، وقد أُجريَ عدد كبير من عمليات زراعة البنكرياس، ولكن يظل أمامها كثير من العقبات، فثَمّ خطر عدم تقبل جهازك المناعي للعضو المغروس فيعده جسمًا غريبًا يجب تدميره، ويحدث ذلك أحيانًا في خلال أيام أو بعد عدة سنوات، ولهذا سيتطلب الأمر أن تتناول عقاقير تثبط جهاز مناعتك لما تبقى من عمرك.
وبالإضافة إلى التكلفة المرتفعة للغاية لتلك العقاقير، فإن لها آثارها الجانبية التي تزيد من تعرض الجسم للمخاطر، مثل الالتهاب أو حتى تلف العضو المزروع، ولذلك فعملية الزراعة لها اعتبارات مختلفة تجعلها خيارًا صعبًا غير آمن في الوقت الحالي، وتعد السيطرة على داء السكر أفضل بكثير للعيش بصحة ورفاهة لبقية عمرك
ويبقى سؤال يشغل المصابين بداء السكر، وهو: ما احتمالات أن ينتقل المرض من الأهل إلى أبنائهم؟ ويجيب عن هذا السؤال المختصون في المسائل الوراثية عن طريق تقييم احتمالات تعرض ابنك للإصابة بالنوعين الأول والثاني من داء السكر، وقد حددت الجمعية الأمريكية لداء السكر أن احتمالية إصابة طفل لأم تعاني النوع الأول من داء السكر، وقد تجاوزت الخامسة والعشرين، لا يختلف عن احتمالية إصابة طفل لوالدين غير مصابين بالمرض، أي بنسبة (1%)، وهذه النسبة تزداد إلى (4%) إن كانت سن الأم أقل من أربعة وعشرين عامًا
وإن كان الأب مريضًا بالنوع الأول من الداء فإن احتمالات إصابة الابن تزداد إلى (6%) تقريبًا، ويتضاعف خطر الإصابة إن كان الوالدان قد أصيبا بالنوع الأول قبل تجاوزهما الحادية عشرة، أما النوع الثاني من داء السكر فمن الشائع أن ينتقل بين العائلات، وقد تسبب أنظمة المعيشة المتعلقة بالنشاط وممارسة الرياضة والنظام الغذائي تأثيرًا أكبر من العوامل الوراثية في الإصابة بالنوع الثاني من داء السكر عندما يصل الابن إلى سن الرشد.
الفكرة من كتاب حول السيطرة على داء السكر: معلومات عملية لمساعدتك في الحفاظ على حياة صحية
في السنوات الماضية لم يكن محتملًا لمريض السكر أن يحتفظ بصحته وحيويته، أما حاليًّا فالاحتمالات أكبر بكثير.
إن كنتَ مريضًا بداء السكّر ففي هذا الكتاب نصائح عملية تساعدك لتتمكن من السيطرة على المرض، وضبط مستوى السكر داخل دمك، والتقليل من مخاطر المضاعفات الأخرى المصاحبة للمرض، أما إن لم تكن مُصابًا فسوف تطّلع على نمط للعيش قد يقيك مسبقًا احتمالات الإصابة بداء السكر، وإن كنت تشعر بالقلق من أن تكون أنت أو ذووك معرضين للإصابة بداء السكر، فقد يكون من المطمئن لك أن تعلم أن المرض لم يعد مخيفًا غامضًا كما كان سابقًا، فالأطباء حاليًّا بإمكانهم إعانتك على العيش بصحة جيدة دون خوف، بشرط التزامك بالتعاون معهم مدى الحياة.
مؤلف كتاب حول السيطرة على داء السكر: معلومات عملية لمساعدتك في الحفاظ على حياة صحية
ماريا كولازو- كلافيل: أستاذة متخصصة في الطب الباطني وأمراض الغدد الصماء وداء السكر، والتغذية، والتمثيل الغذائي، وتعمل ضمن طاقم رؤساء تحرير عيادات مايو كلينيك غير الربحية، ومن مؤلفاتها المنشورة:
MAYO CLINIC: The Essential Diabetes Book





