أفكار من كتب الاقتصادأفكار من كتب السياسةأفكار من كتب تطوير الذات

ما المقصود بالتحولات الفكرية؟

ما المقصود بالتحولات الفكرية؟

يُقصد بالتحولات عمومًا الانتقال من حال حسنة إلى حال غير حسنة، والتحول الذي يقصده المؤلف هو تقلب أو تغير أصاب جماعة عريضة من الأمة كانت في السابق متوجهة إلى الخير لكنها توقفت وتبدَّل حالها بسبب انكسارات أو هزات متتالية، هذا التحول -المُشار إليه- له بعض الخصائص؛ فهو تقلب وليس تذبذبًا، فصاحبه كان على قناعة تامة بأمر ما ثم تغيرت قناعاته فبدأ يسلك طريقًا أخرى تختلف عن الطريق الأولى، كما أن هذا التحول طويل نسبيًّا، فصاحبه كان على حال حسن لفترة طويلة ثم انقلب عنها إلى طريق أخرى لمدة طويلة أيضًا، كما أن أصل الانقلاب والتغير راجع إلى تأثر في المنطلقات الفكرية، وأخيرًا فإن صاحب التحول يكون مجاهرًا بحاله يدافع ويدعو إلى باطله الذي تحول إليه.


 الحل: 📚📚📚 مكتبة ضخمة جدا 
من الكتب المبسطة والمضغوطة على هاتفك مع تطبيق أخضر
تطبيق أخضر يوفر لك آلاف ملخصات الكتب العربية والعالمية بطريقة مقروءة ومسموعة في أكثر من ١٦ قسم في كافة مجالات الحياة 
حمله الآن 😎

جوجل بلاي -- أبل ستور

ثم يبين المؤلف أن هناك بعض الأشياء التي يطرأ عليها التغير لكنها لا تُعد تحولًا؛ مثل: تغير الفتوى، وتغير الاستراتيجيات، وتغير الاجتهاد، وبالنسبة للفتوى فالأحكام الشرعية ثابتة إلى قيام الساعة، لكن هناك أحكامًا أخرى مرتبطة بواقع خارجي يتغير؛ فمثلًا الأحكام المرتبطة بالأعراف والأسباب يمكن أن تتغير بتغير الزمان والمكان والأشخاص والأحوال، فكلما تغير شيء في الواقع فهو في حاجة إلى فتوى جديدة، وهذا التغير لا يعني تحولًا أو انقلابًا، بل هو من يُسر الشريعة ومناسبتها لكل زمان ومكان، أما بالنسبة للاستراتيجيات؛ فممكن الممكن أن يطرأ تغير على الاستراتيجيات والوسائل المستخدمة في زمن ما، ذلك أنها تكون مرتبطة بعصرها، فمتى وقع تغيُّر في العصر نتيجة مكتشفات جديدة يكون من الحكمة أن نغير في الوسائل والأساليب بما يتناسب مع روح العصر الجديد.


وبالنسبة للاجتهاد فالمجتهد يبذل وسعه ليصيب مراد الله، إلا أنه غير مُبرَّأ من الخطأ، فقد يخطئ ويكون له أجر، وقد يصيب ويكون له أجران، وقد يجتهد المجتهد أو العالِم ويتبين له خطؤه فيغير فتواه أو اجتهاده، وهذا ليس من التقلُّب، بل هو من العلم الذي يؤجر صاحبه عليه.

الفكرة من كتاب التحولات الفكرية

في كتابه “التحولات الفكرية”، يحاول المؤلف إلقاء الضوء على ظاهرة بدأت تكثر في الآونة الأخيرة وهي التحولات والتغيرات العنيفة التي تحصل لأهل العلم والفكر بعدما تقع لهم هزات وأحداث عنيفة يكون لها مردودها على أفكارهم وتوجُّهاتهم، فيقوم المؤلف بشرح هذه الظاهرة باستفاضة، ثم يحاول تبيين أسبابها، كما يقوم بعرض أبرز التقلبات الفكرية التي يمكن ملاحظتها على الساحة في السنوات الأخيرة.  

مؤلف كتاب التحولات الفكرية

الدكتور حسن بن محمد الأسمري: أستاذ مشارك بكلية الشريعة وأصول الدين، قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة، بجامعة الملك خالد في أبها.


من أشهر مؤلفاته: “النظريات العلمية الحديثة: مسيرتها الفكرية وأسلوب التفكير التغريبي العربي في التعامل معها دراسة نقدية”، و”الفلسفة والنص”.

محمد أسامة

نبذة بسيطة عني، ستكتب لاحقا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى