تكوين علاقات اجتماعية

تكوين علاقات اجتماعية
إن الشخص الناجح اجتماعيًّا هو القادر على الاندماج بسهولة في المجتمع وتكوين علاقات ناجحة، وترك انطباع جيد لدى الغرباء، ولديه إمكانية التواصل مع الآخرين ومهارات اجتماعية جيدة، ويمكن للآباء تنمية ذلك في الابن عن طريق العمل على جعله يشارك في أنشطة اجتماعية مثل الجمعيات التطوعية، وتشجعيه على مساعدة الغير، واصطحابه إلى مجالس الكبار حتى يتعلم أخلاقيات التعامل مع الغير وآداب الحديث، ومساعدته على اختيار أصدقائه وتوضيح أهمية الصداقة في حياة الإنسان، والعمل على تقوية علاقاته الاجتماعية.
وتعد الصداقة من العلاقات الاجتماعية المهمة التي يجب تقويتها لدى الابن، ويتم هذا من خلال عدة خطوات، الخطوة الأولى هي البحث عن الأصدقاء، ويتطلب ذلك مساعدته على أن يجد وقتًا لتكوين الصداقات والتخلص من الاهتمامات والأنشطة التي تتعارض مع هذا الهدف، وأن يستبدل بها أنشطة يتواصل فيها مع الآخرين مثل الألعاب الجماعية والفرق الرياضية، والعمل على تنمية الهوايات التي تجذب الأصدقاء، والبحث عن أصدقاء في المنطقة المحيطة، وتتضمن الخطوة الثانية الاحتفاظ بالأصدقاء من خلال تعليم الابن تقدير قيمة الصداقة، وكل ذلك يشير إلى أهمية الصداقة والأخوة في الإسلام وفوائدها للشخص، التي تتمثل في المساندة والتشجيع والدعم النفسي، ومشاركة الأفكار والآراء الشخصية، وخفض مشاعر الوحدة ودعم المشاعر الإيجابية، والإسهام في تعلم المهارات الاجتماعية، وتحقيق التماسك والترابط في المجتمع الإسلامي، وحماية الفرد من نقاط ضعفه، وتوفير الفرصة للابتكار في المجتمع وذلك بالانسجام بين أفراده.
وللاستفادة من تلك المميزات يجب التزام آداب الصحبة، ومنها حسن الخلق وستر العيوب، والصفح عن الأخطاء وترك التأنيب، وعدم الحسد على النعمة، والتزام الحياء في كل الأحوال، وعدم خلف الوعد، وحب الخير للصديق، والتغاضي عن مكارهه، والتواضع وترك التكبر، وحفظ المودة وحسن المعاشرة، وحفظ السر، والمشاورة وقلة الخلاف والمخالفة، والتماس الأعذار، وعدم الوشاية بالصديق والوفاء له في حياته وبعد مماته، وغيرها كثير من الآداب.
الفكرة من كتاب مشروع الابن المحبوب
إن الأولاد ثمار قلوب آبائهم، وعماد ظهورهم، لذلك وجب على الآباء تعلم تربية أبنائهم ومراعاة ما ينفعهم، والحرص على العيش معهم، لا العيش من أجلهم، وذلك من خلال رعاية شؤونهم والعيش معهم حياة متكاملة ترفع معنوياتهم وتحسن نفسياتهم.
إن تربية ابن محبوب واحدة من الأهداف التي يطمح إليها كل والد، ويمكن تحقيق ذلك من خلال الاهتمام بميادين التربية المختلفة حتى ينشأ الابن متزنًا، وهذا الكتاب يتحدث عن ميادين التربية المختلفة التي تُنشئ ابنًا محبوبًا، وهي التربية الاجتماعية، والحوارية، واللغوية، والشورية، والإنسانية والبيئية.
مؤلف كتاب مشروع الابن المحبوب
رضا المصري: كاتب متميز له مجموعة من المؤلفات، منها:
مشروع الابن البطل.
مشروع الابن المبدع.
دليل الزوجين إلى الحوار الناجح.





