كتاب كيف تقول لا

كتاب كيف تقول لا

عرض وملخص كتاب كيف تقول لا : ٢٥٠ طريقة لتقولها و تعنيها ، توقف عن محاولة إرضاء الآخرين للأبد

سوزان نيومان

هناك نوعية من الشخصيات حياتهم عبارة عن مجموعة من الورطات التي يوقعون أنفسهم فيها، فتجدهم دائما متورطين في القيام بأمور لايرغبون بها. هم لا يستطيعون قول كلمة لا عندما يطلب منهم أي شخص أي شيء، إن رفضوا سيشعرون بالذنب.

لو كانت تلك حياتك، فعندي لك ثلاث حقائق عن وضعك الحالي. 

أمرٌ مسلم به


إن كنت تقوم بذلك لكي ترضي الناس فأنت لن ترضيهم كما تعتقد. إنك عندما تدمن الموافقة علي كل شيء، الناس سيعطونك أقل عرفان وأقل اشادة ممكنة لأنهم يتوقعون منك دائما تلبية طلباتهم ولأن ذلك أصبح بالنسبة لهم أمرا مسلما به.  

لا تَلُمْ الاخرين


ايضا، عليك أن لا تلوم الناس على ما أنت فيه وعلى اضاعتهم لوقتك! لأنك أنت الذي سمح لهم بذلك وأنت الذي وافقت! عليك أن تحمّل نفسك أنت فقط اللوم، أنت المسؤول عن المحافظة على وقتك.

قول لا هو مهارة مكتسبة


الحقيقة الثالثة، قول كلمة لا هو مهارة مكتسبة، لا أحد يولد بها. أنت تستطيع تعلمها بكل بساطة مثلما تعلّمها الآخرون، وهذا ما سنتعلمه اليوم من خلال مجموعة من الامثلة المتكررة في الحياة اليومية.

ولكن قبل أن نبدأ، أود أن انوه أنني لا أطلب منك أن تقول لا وترفض مساعدة كل الناس بالمطلق، ولكنني أطلب منك أن تقول لا عندما لا يسمح وقتك بالمساعدة أو عندما يكون الأمر غير مناسب لك، أطلب منك أن تقول لا للناس الذين يحاولون جعل حياتهم أسهل على حساب حياتك.

الامثلة


السيناريو

شخص يقول لك – اكتب لي الايميل الفلاني – لأنني حاولت أكثر من مرة البارحة ولم أنجح. 

  • تحليل الحدث

اول اسلوب معنا هو اسلوب الاستجداء

صديقك هذا دائما ما يستخدم هذا الاسلوب ويورطك به، فبالطبع أنت لا تستطيع رفض طلب مساعدة شخص محتاج اليك، ولكن هذا رابع ايميل تكتبه له لنفس السبب.

  • الرد

طالما أن الموضوع يتكرر بهذا الشكل، فهنا عليك أن ترفض، يمكنك مثلا أن تقول له: سأشرح لك النقاط الاساسية التي ستساعدك في الكتابة وتتركه ليكتب الايميل بنفسه.

السيناريو

شخص آخر يقول لك هل يمكنك مساعدتي في تصليح المكتب، لأنك أنت أفضل شخص يستطيع تصليح الأشياء!!

  • تحليل الحدث

الاسلوب الثاني، هو المديح والاطراء. المديح من أكبر نقاط الضعف التي تدفع الناس لقبول أي طلب يُطلَب منهم.

 احذر من لقب الخبير، ومن غرورك الشخصي.

  • الرد

أنت لست مطالب برد الجميل مقابل الكلام الجميل، المديح يرد عليه بمديح مماثل أو بالشكر، لا أكثر.

فتقول مثلا: شكرا علي مجاملتك اللطيفة ولكنك أنت ايضا كُفء لذلك، أنك ستستطيع اصلاحه بطريقة أفضل من، في الحقيقة أنا لا يناسبني أن أقوم بهذه المهمة في الوقت الحالي.

السيناريو

شخص ثالث، يبدأ معك الحديث كالتالي: أشعر بالخجل أن أطلب منك أن تذهب معي للمكان الفلاني لأنني أحتاج كذا…

  • تحليل الحدث

أولا لو أنه يخجل فعلا منك لما طلب عشرين خدمة، ولكن كل مافي الأمر أن هذه هي طريقته في الطلب كي لا ترفض.

أنت معتاد على مساعدة أي شخص يطلب منك المساعدة، تلك فكرة مترسخة في ذهنك وهو يستغلها لصالحه. بفرض أنك اليوم لديك أعمال إضافية كثيرة وما يطلبه منك غير مناسب أبدا لك، مالذي ستفعله؟

  • الرد

قل له: كنت أتمنى لو أنني استطيع مساعدتك ولكن اليوم غير مناسب، اعتذر!

ولكي تحمي نفسك من الظهورك بمظهر الشخص عديم المراعاة، استخدم نبرة تنم عن تعاطفك عند رفضك لطلبه.

السيناريو 

شخص آخر يقول لك لقد نسيت عمل الشيء الفلاني… بعد الإتفاق على تقسيم المهام فيما بينكما، هو نسي القيام بالقسم الخاص به أو تأخر بالتنفيذ ويطلب منك أن تقوم به نيابة عنه.

  • تحليل الحدث

صديقك أو زميلك الغير منظم يطلب منك أن تتحمل مسؤولية عدم تنظيمه، وهو يفعل ذلك دائما.

  • الرد

من المفتروض أن لا تقبل تحمل مسؤولية أخطائه طالما أنه يقوم بهذا القدر من الأخطاء قل له: لا استطيع لدي مهام أخرى!

السيناريو

شخص آخر لديه مشكلة شخصية أخبرك عنها اربعين مرة، ودائما يخبرك بكل المصائب التي تحدث له.

  • تحليل الحدث

هو حياته متوازنة فيها الجيد والسيء ولكنه دائما يصدّر لك السيء فقط، يجعل مزاجك سيء ويضيع وقتك بقصصه المحزنة.

  • الرد

اظهر له تعاطفك وقل له أنا أعلم أنك تتألم ولكن ترديد المشكلة على مسامعي لن يجدي نفعا، أنا لا يمكنني أن أفعل شيئا حيال ماحدث!

السيناريو

وايضا من تقول لكِ مثلا دعينا نذهب للمركز التجاري يوم السبت

  • تحليل الحدث

هي صديقتك وأنتِ تحبينها ولكنكِ لا تحبين اسلوبها في التسوق! أنت -طبيعتكِ- تشترين مباشرة ما تحتاجينه وتعرفينه مسبقا، أما هي فتمسك كل قطعة حرفيا في المحل وتقيسها وتفكر إن كانت تناسبها أم لا وفي النهاية لاتشتري شيء..

  • الرد

تجنبي الأمور التي تضايقكِ، أنتِ لستِ مطالبة بتحمل هذا الملل، اخبريها الحقيقة: ليس من الجيد أن نذهب للتسوق معا، لأننا مختلفتان في هذا الموضوع.

السيناريو

هناك ايضا من يقول: هل يمكنني أن استعير سيارتك؟

  • تحليل الحدث

صديقك قد يكون بحاجة لسيارتك ولكن لأي مدى هو يقوم بإزعاجك بطلبه أن يستعيرها منك

لو كان الطلب متكرر فقبل أن توافق اجب عن الأسئلة التالية:

  • هل يعيد السيارة دائما وخزان البنزين ممتلئ كما أخذها؟
  • هل يعيدها نظيفة كما أخذها؟
  • هل الشخص الذي يستعير سيارتك يقدّر فعلا الخدمة التي تسديها له؟

لو كانت الإجابة سلبية فعليك التفكير مليا قبل الموافقة

  • الرد

يمكن أن تقول له مثلا للأسف مبدئي هو أنني لا أُعِير سيارتي أو تقول: لا يمكنني الاستغناء عن السيارة في الوقت الحالي، أحتاجها.

السيناريو

هناك ايضا، من يقول لك سيتم افتتاح معرض الأعمال الفنية يوم الثلاثاء القادم ولقد حجزت لك تذكرة معي، سأقابلك هناك.

وأنت لو ذهبت يوم الثلاثاء ستضطر لإلغاء خطط أخرى.

  • تحليل الحدث

في حياتك ستجد اشخاص لا يخططون لحياتهم فقط، بل ايضا يرون أنه من حقهم أن يخططوا لحياتنا بدون الرجوع إلينا، حان الوقت لكي تتحرر من هذا الأسر. 

  • الرد

يمكنك أن ترد عليه بأنك لن استطيع الذهاب في ذلك الموعد لأنك مرتبط بموعد آخر، ونوّه له أنه في المرات القادمة عليه أن يسألك قبل أن يفترض أنك ستكون غير مشغول، حتى لا تحدث هذه المشكلة ثانيةً.

السيناريو

هناك ايضا صديقتك التي انتظرتها لمدة طويلة وهي الآن تتصل لتخبرك أن انتظريني خمس دقائق أخرى!

  • تحليل الحدث

صديقتك تلك من النوع مدمن التأخير.

من المفتروض أن يكون تسامحك في الوقت مع الاشخاص الذين يحترمون أهميته ويقدرونه. وهي ليست كذلك، هي ترى بأن وقتها أهم من وقتك ولا تقدّر وقتك بتاتا. 

  • الرد

لا تسمحي للاخرين بأن يستهتروا بوقتك أو يضيعونه ابدا!

قولي لها لا يمكنني الإنتظار أكثر من ذلك، وغادري!

السيناريو

ايضا هناك عمتك التي تخبرك في كل مرة تلتقيان بها عن كيف أنها استطاعت انقاص وزنها ودائما تتحدث عن نظامها الغذائي وتحاول إقناعك به.

  • تحليل الحدث

الموضوع مزعج بالنسبة لك، ويحرجك لأن فيه لمز كثير عن أن قوامك غير مناسب وهي أيضًا، تتعمّد فتح هذا الموضوع في المناسبات العامة أمام الناس!

  • الرد

قولي لها مظهرك رائع ياعمتي ولكنني لا أريد الحديث عن الأنظمة الغذائية، لا أجد أن الوقت مناسب لهكذا حديث!

دائما تجنبي الموضوعات التي تجعلكِ تشعرين بالضيق من خلال اعلان أنك لستِ مهتمة بها أو أن الوقت غير مناسب لكِ.

السيناريو

هناك ايضا الشخص الذي يتصل بك في العمل ويسألك إن كان هذا الوقت مناسب للكلام؟

  • تحليل الحدث

وهو فعلا لا يكون وقت مناسب ولكنك تشعر بأنك ستجرح مشاعره لو قلت الحقيقة، لذلك تقول لنفسك لا يهم وتجيب بأنه وقت مناسب بالطبع!

  • الرد

توقف عن ذلك الفعل، لو كان الوقت غير مناسب، قل له بأنه غير مناسب، وأطلب منه معاودة الإتصال بك في وقت لاحق، أنت بذلك لن تجرح مشاعره.

السيناريو

هناك ايضا مديرك الذي يقول لك لا تقفل هاتفك خارج أوقات العمل لأننا سنحتاج إليك.

  • تحليل الحدث

أنت لست طبيب ولا ضابط شرطة ولا رجل إطفاء، أي أنك لا تعمل في خدمة يمكن أن يحدث بها طوارئ أو ازمات، لذلك أيا كان المطلوب منك فهو يمكن تأجيله لوقت العمل الطبيعي

  • الرد

عليك أن تضع حد للوقت الذي تريد إعطاءه للعمل، مكالمات العمل خارج الوقت المخصص للعمل تعتبر تدخّل سافر في خصوصيتك. دعه يعرف هذه الجزئية بطريقة مستساغة. 

السيناريو

وهناك ايضا زميلك في العمل الذي يقول لك، أعرف بأنك لا تحبذ القيام بما سأقوله ولكن هل يمكنك أن تساعدني في تفريغ الشريط الذي سجلناه البارحة؟

  • تحليل الحدث

عندما يقول لك الطرف المقابل لك بأنه متفهم لشعورك بعدم رغبتك بالقيام بأمر، فبذلك يكون قد جرّدك من كل طرق الدفاع والمقاومة التي يمكنك أن تستخدمها كي تقول لا.

فتقول لنفسك هو شخص متردد بأن يطلب! كم هو شخص لطيف فتوافق رغما عنك

  • الرد

انتبه من هذه الطريقة التي يتبعها في كل مرة، طالما أنها مهمته، وأنت مشغول قل له ذلك ولا تورط نفسك

السيناريو

هناك ايضا العميل الذي يتصل بك قائلًا: لقد تغيّرت ظروفنا، ارسل لنا البضاعة هذه الليلة، يجب أن أُسلّمها في الصباح ولن أقبل منكم أي أعذار.

  • تحليل الحدث

العميل يتّبع هذا الاسلوب منذ أول يوم تعاملت فيه معه، هو دائما يضغط عليك لكي يحقق احلامه. من المفتروض أن تتوقف قليلا وتفكر هل المال الذي تحصل عليه منه يستحق كل هذه المعاناة التي يجعلك تعيشها؟ ربما يكون من الأفضل الاكتفاء بالعملاء المريحين الذين يتعاملون بشكل لائق.

  • الرد

يمكنك أن تقول له مثلا: هذا الموعد غير مناسب معنا، وأنا كنت قد أخبرتك مسبقا بأننا نحتاج اسبوع كي نجهز لك البضاعة.

غالبا ما يستخدم هذا العميل اساليب التهديد والتخويف ولكنه لا يطبقهم. بتعاملك الحازم ستدفعه لتعديل اسلوبه والالتزام بالاتفاق، أو أن يلغي الصفقة، واحيانا يكون التخلص منه أفضل.

تقويه حدودك


وقبل أن نختم هناك بعض الأمور التي نحتاج أن نتحدث عنها:

  • أولا، ليس من الجيد أن  تكذب، وأن تغلف “لا” التي ستقولها بكذبة وأعذار غير حقيقية. قد تحمي نفسك بذلك من الغيظ التي ستشعر به عندما تتحمل أمور فوق طاقتك أو تُستنزَفك، ولكنك ستستبدل ذلك بشعور الذنب بسبب الكذب، وهذا أمر لا نريد أن نصل اليه طبعا.
  •  بصورة عامة لو أنك معتاد أن تقبل كل شيء، اجعل اجابتك الافتراضية على أي أمر، وأول كلمة تستحضرها في ذهنك هي “لا” حتى قبل أن تفكر في الأمر إن كان مناسب لك أم لا، قل لا ثم فكر في الخيارات المتاحة
  • لا تصعّب الموضوع على نفسك، أول عملية رفض هي فقط التي تكون صعبة وقد تشعر بعدها بالذنب ولكن بعد ذلك سيكون الموضوع أسهل.
  • ايضا لا تقلق من عواقب الرفض لو أحسنت التعامل مع الموقف لن يكون هناك أي عواقب سيئة ومعظم الناس ستتفهّم ظروفك وستسامحك، أما بالنسبة للأشخاص الغير متسامحين فأنت لا تحتاجهم بحياتك.