كتاب الإنطباعات الاولى

كتاب الإنطباعات الاولى

عرض وملخص كتاب الإنطباعات الأولى

د. آن ديماري – و د. فاليري وايت

الانطباعات الأولية


معظمنا يقابل الكثير من الناس في حياته وخلال تلك المقابلات يتشكل الانطباعات الأولى التي قد تكون هو كل ما يمتلكه الشخص عند التعامل مع الآخرين- لمساعدته في تقييم الطريقة المناسبة للتعامل معهم- لهذا السبب، الانطباعات الأولية مهمة، فهي الفرصة الأولى ويمكن أن تكون الأخيرة التي تسمح للآخرين بتكوين رأي عنك، الرأي الذي سيحدد هل سيقرر هذا الشخص أن يتعرف عليك بشكل أفضل أم سيتوقف عند هذا الحد. 

المقايضة الإجتماعية


حسنا ماذا أفعل لأترك أفضل انطباع ممكن عني؟

ببساطة ضع احتياجاتك الخاصة جانبا، وركّز على احتياجات الطرف الثاني. لو ركّزت طاقتك في جعل الطرف الآخر يشعر بمشاعر طيبة عن نفسه، عندها سيقوم بإسقاط تلك المشاعر عليك وسيردها لك.

الناس تتبع نظام اسمه المقايضة الإجتماعية، هم يبحثون عن الشخص الذي يعطيهم المشاعر التي يحتاجون إليها أي يفي بإحتياجاتهم، وعندما يجدوه سيردون على ما فعله بأكبر قدر من حبهم. أي لكي تكون شخص مرغوب اجتماعية، قم بتلبية احتياجات الناس.

الهبات الإجتماعية


لدينا أربعة احتياجات يقابلها أربعة هبات يمكنك أن تقدمهم. 

التقدير

أول احتياج هو التقدير، كل إنسان يريد أن يحس بتقدير الآخرين له، فلو أظهرت للطرف الآخر تفهمك وتقديرك واحترامك له على صفاته الإيجابية، ذلك سيعود عليك بالنفع.

 مثلا لو رأيت شخصا ذكي أو مرح وقلت له ذلك، هذا هو التقدير، تقديرك له الذي سيجعله يشعر بالفخر، وبالنتيجة فإن مشاعره الطيبة تجاه نفسه ستؤدي لمشاعر طيبة تجاهك.

الترابط

الاحتياج الثاني هو الترابط. كل إنسان يريد أن يشعر بالترابط مع الاخرين، لذلك وضّح نقط الترابط أو الالتقاء بينك وبين الشخص الآخر. يمكن مثلا أن توضح التجارب المتماثلة، إشارات الالتقاء بينكما، ذلك سيجعله يشعر بالاندماج معك، سيجعله يشعر بأنك تشبهه وتفهمه.

رفع المعنويات

الاحتياج الثالث هو رفع المعنويات. الناس بصورة عامة يريدون أن تكون حالتهم النفسية جيدة لذلك سينجذبون لأي شخص يجعلهم يشعرون بهذه الطريقة، يمكنك أن ترفع معنويات الشخص بطرق كثيرة، مثل الابتسام أو توجيه الانتباه للأشياء الايجابية، وهكذا.

التنوير

الاحتياج الرابع هو التنوير. البشر كائنات من أهم صفاتهم الفضول. نحن نحب أن نعرف أشياء جديدة وحقائق مثيرة للاهتمام، أفكار أو وجهات نظر مختلفة. 

تنوير الاخرين سيجعلك شخص مثير للاذهان ومحفز للانتباه وتلك مواصفات الشخص الجذاب، وبالمناسبة ليس شرطا أن تكون المعلومات التي ستقولها مأخوذة من كتاب صعب قرأته أو موضوع في السياسة الدولية، بل قد يكون الكلام مجرد شيء غريب وجدته في طريقك أو شيء عن فيلم كنتَ قد شاهدته.

أهمية الموازنة

إن استطاع شخص توفير هذه الاحتياجات الاربعة فيمكننا أن نقول أنه يتمتع بشخصية ساحرة وأنه شخص كارمزي من الدرجة الأولى، ولكن هناك نقطة مهمة، هي أنه يجب الموازنة فيما بينهم أي أنني إذا كنتُ أتحدث مع أحدهم فيجب أن يكون كلامي مقسم لأربع أجزاء، وكل جزء يركز على احتياج واحد. ستسأل لماذا؟ 

سأجيبك بهذا المثال: تخيل شخص يحاول إن يكسب ودّ فتاة أعجب بها، وأثناء حديثهما ركّز معها على آخر احتياج فقط، التنوير مثلا، وبدأ يسرد لها معلومات تعلمها من التجربة الفلانية، ونقل لها أفكار وآراء كثيرة ولم يبحث عن الأمور التي تربطهما معا ولم يحاول رفع معنوياتها كأن يضحكها مثلا ولم يعطيها شعور التقدير فكان كل تركيزه على هبة اجتماعية واحدة.

بهذه الطريقة، هذا الشخص سيبدو أقل جاذبية بالنسبة لها من شخص آخر قدم لها احتياجين والأكثر جاذبية منهما هو شخص ثالث قدم لها ثلاث احتياجات، اما المثالي فهو الذي سيحقق الاربعة.

المشكلات


بذلك نكون عرفنا الاحتياجات وعرفنا أهمية الموازنة بينهم، ولننتقل لنقطة جديدة مهمة وهي الأخطاء التي نقع فيها.

أوراق الكشف عن الذات

أثناء الحوار انت معرض للكشف عن بعض المعلومات الشخصية، هنا عليك أن تساوي بين ما تتلقاه وبين ما تقوله.

مثلا شخص يقول لك أنه لم يلتقِ بأهله منذ مدة طويلة وتواصله أصبح قليل معهم، فلو رددت : أجل بسيطة!

سيشعر بعدم الارتياح والتعري، في هذا الموقف الشخص المقابل لك تعرّى أمامك وجدانيا فأنسب رد تقوم به هو أن تفعل مثله وتتعرى بنفس القدر، فلو تعريت أكثر وقلت له مثلا أنا ايضا لم التقِ بأهلي من عشر سنوات وعلاقتنا سيئة ولن أسامحهم ابدا على ما فعلوه بي وأنا صغير، سيشعر ايضا بعدم الارتياح.

أقصى ارتياح يمكن أن يحدث، عندما يكون هناك مساواة فيما يكشفه كل طرف للثاني لا أقل ولا أكثر.

الوعظ

هناك تصرف آخر يفسد الانطباعات الأولى، بالطبع أنت لديك اساليبك، قيمك، آراءك،  وفلسفتك عن الحياة أو عن قضية معينة. أنت تشعر بالحماس الشديد تجاها وتريد أن تخبر الطرف الآخر عنها وتحاول إقناعه بها.

للأسف هذا التصرف غير مفيد لترك انطباع جيد فلا تحاول أن تقوم به.

تخيل شخص يحاول إقناعك بمدرسة فنية معينة، في البداية ستكون مهتم ولكن بعد أن يُغرِقك بالتفاصيل ويستمر بالاصرار ستشعر بأن المحادثة لم تعد مشتركة بالقدر الكافي وأصبحت خطبة أو محاضرة، بعد أن كان الحوار في البداية متبادل فيما بينكما أصبح الآن عبارة عن رسالة ضمنية مفادها أنك على خطأ وأنه المحق، ماذا ستفعل؟ بالطبع ستتركه وتذهب في حال سبيلك.

النرجسية الحوارية

من الطبيعي أنك أثناء حديثك أن تجعل جزء منه عن نفسك، ولكن غير الطبيعي وهو ما يحدث كثيرا، أن تتمادى في حديثك عن نفسك.

الشخص الأناني في الحوار له أربع صفات

  • دائما تجده يتباهى ويتفاخر بنفسه
  • ايضا يحوّل مجرى أي حديث لكي يصبح حديث عنه
  • وتجد أن معظم جمله تبدأ بالضمير أنا
  • واخيرا تجده شارد الذهن عندما يتحدث أحد غيره، فهو غير مهتم بما يقال بل ينتظر فقط دوره كي يكمل الكلام عن نفسه.

معظم الناس تتفاعل مع هذه الشخصية بإستجابة أكثر سلبية، فلا يعيروه أي إهتمام وسيشعروا بالملل منه عندما يتكلم ويبحثوا عن أي فرصة لانهاء الكلام.

الشكوى

وبمناسبة الحديث عن الملل، هناك صفة اخرى يمكن أن تسبب الملل بشكل كبير وايضا تعتبر نوع من الأنانية السلبية. عندما يحدث لك بعض الأمور السيئة في يومك، ستقوم باستخدام الشكوى كوسيلة للشرح، ولكنك عندما تشتكي لشخص قابلته توا، فكل ماستوصله له عن نفسك هو

  • أنك شخص مستغرق في ذاتك
  • أو أنك شخص يحتاج الكثير من الرعاية
  • أو أنك شخص ممل،

لذلك كن منتبه لهذه النقطة، الشكوى تترك انطباع سيء جدا وهي تعتبر السبب رقم واحد في أن يراك الناس كشخص ممل.

الإطراء

ايضا هناك نقطة مهمة كنت قد ذكرتها مسبقا، وهي أنك إن أردت ترك انطباع جيد لدي الناس فستحتاج أن تجعلهم يشعروا بالتقدير، ومن البديهي أن تستنتج بأنك ستفعل ذلك بالمديح؛ رائع! ولكن المديح له شرط مهم، أن يكون غير مباشر. دعونا نرى المثال التالي.

لو أردتِ أن تمدحي إمرأة وأخبرتيها بأن جسمها مثالي، هذا مديح مباشر، كيف ستكون استجابتها؟ ستكون

  • إما أن تشكركِ بطريقة مهذبة ولكنها ستكون محرجة
  • أو أنها ستُنكِر المديح وتبدأ بذكر عيوب لا تعجبها في الجزء الذي كنت قد مدحتيه

في كلا الحالتين، أنتي خلقتي جو من الاحراج مما سيمنع انسيابية المحادثة. لو أردتِ أن تستفيدي من المديح بدون أن تقعي في هذا الخطأ، عليكي بالمديح الغير مباشر، بأن تقولي لها مثلا، “من الجميل أنكِ تمارسين التمارين الرياضية، من الواضح أنها ساعدتك كثيرا”. بذلك تكونين قد وصّلتي نفس الرسالة وفي ذات الوقت سيكون الطرف الآخر مرتاح ولن يشعر بالاحراج، مما يساعد على تدفق المحادثة أكثر، كما سيولّد احساس بالانسجام والترابط ايضا وليس فقط التقدير.

الاصغاء الزائف

عليك الابتعاد عن الإصغاء الزائف. عندما يتحدث اليك شخص ما، وأنت ولا تصغي اليه أساسا، أنت تتركه يتحدث فقط لتستطيع ترتيب أفكارك وكلماتك وفي أول فرصة سانحة تقوم بمقاطعة الموضوع الذي يتحدث عنه، مثلا تقول تعليق سريع ومن ثم تغير الموضوع.

تخيل شخص يتحدث بحماس عن قضايا معينه في مجال عمله، أنت سترد عليه بكلمة حسنا، ثم تدلو برأيك في موضوع آخر، أنت بذلك تكون قد قتلت انسيابية الحوار. المفروض أن تكون تعليقاتك عبارة عن أسئلة مفتوحة عن الموضوع الذي يتحدث عنه، يمكن مثلا من الممكن أن تسأله ماهي أكثر قضايا عمل عليها يحبها.

التعليقات من نوع الأسئلة المفتوحة تفيد بأمرين:

  • أولا تعطي فرصة للآخرين لأن يتحدثوا بحرية ويعبروا عن رأيهم ووجهات نظرهم مما يعطيهم انطباع بأن هناك إهتمام حقيقي من طرفك وليس إهتمام سطحي.
  • ايضا هي تنقل المحادثة من مجرد تواصل بالكلام ينقل الحقائق إلى تواصل على مستوى المشاعر

التفاخر

بعض الأشخاص يسعون جاهدين لإقتناص أي فرصة في الحوار لكي يتحدثوا

  • عن مكانتهم،
  • أو عن وظيفتهم التي يتفاخرون بها،
  • أو يتحدثوا عن رحلة سافروا اليها، ليظهروا وضعهم المادي.

عادة ما نقوم بفعل ذلك لكي نوصل رسالة تظهر أننا أكثر إثارة أو أكثر أهمية، ولكن هل يصل ذلك فعلا كما نرغب؟

الشخص الذي يستمع من الممكن أن ينبهر بالسيارة الفاخرة التي تمتلكها أو بمنصبك الإداري ولكنه ايضا سيحكم عليك بأنك مغرور أو متباه ويراك بأنك لا تشعر بالأمان.

عرض المكانة يعتبر نوعا ما مهم، ولكن إن قمت بذلك فحاول أن لا تفعله بطريقة صريحة، بل اكشف عن ذاتك بتعليقات اعتراضية مرتبطة بالمحادثة بطريقة غير مباشرة، انتظر ولا تستعجل إلى أن يأتي الوقت المناسب لعرضها في المحادثة وإلا فلا تقول شيئا عن تلك الأمور.

 وكما أن عرض التفاخر مهم، فالعكس ايضا مفيد، لو بيّنت بعض الأخطاء أو بعض نقاط الضعف لديك فذلك له تأثير قوي في الانطباع الذي ستتركه.

الغريب أن نقاط الضعف تجعل صاحبها يظهر بمظهر القوي الواثق من نفسه، إضافة لأنها تزيد احتمالية انفتاح الطرف الآخر لك.

عندما تظهر ضعفك ذلك سيجعل الناس يشعرون بالمزيد من الارتياح تجاهك وسيجعلهم يعرضون عليك بعض الصعوبات الشخصية والتحديات التي كانوا قد واجهوها هم ايضا، وذلك سيؤدي لزيادة الارتباط فيما بينكم في النهاية.

First impressions – What you don’t know about how others see you book summary / review

Ann Demarais and Valerie white