كتاب دليل البائع الناجح

كتاب دليل البائع الناجح

عرض وملخص كتاب دليل البائع الناجح

جيفري غيتومر

المعوقات الشخصية


هناك دائما صفة مشتركة تجدها موجودة عند الكثير من الأشخاص العاملين في المبيعات مهما اختلفت الأماكن والأنشطة الخاصة بهم.

هم دائما يميلون للتذمر والشكوى. يشتكون من:

  • بطء المبيعات،
  • ومن المكالمات التي لا يجيب عليها الزبائن،
  • يشتكون من التخفضيات الهائلة بالأسعار التي يقوم بها المنافسون ويدمرون بها السوق.

اغلبهم يحمّلون مسؤولية بطء مبيعاتهم لسبب خارجي – وليس بسبب عدم معرفتهم بمهارات البيع مثلا!

مشكلة التفكير بهذه الطريقة أنها تزيد الوضع سوءا أكثر فأكثر، فعندما تكون في حالة ركود في المبيعات، ستبدأ بالضغط للحصول على طلبات شراء أكثر عوضا عن تنفيذ أفضل خطط العمل لديك والتي هي عبارة عن: البيع بهدف مساعدة الشخص الأخر، والسماح لحسن نواياك بالظهور، الضغط سيجعل  كل همك أن تبيع وفقط!، وعندما يشعر العميل بأنك تحارب لأجل مصلحتك ولا تكترث لمصلحته، عندها سيتراجع عن الشراء وفي النهاية هذه الحالة ستوصلك للأسوء. 

دعونا نتحدث اليوم عن خمس نقاط مهمة في البيع

يتعلق الأمر كله بالقيمة


العلامة التجارية الشخصية

أول نقطة زود قيمتك. هناك قانون مهم يقول، كلما زوّدت قيمتك كلما كافأك السوق.

 في بعض الأحيان يكون من الصعب على رجال المبيعات فهم كلمة قيمة(إعطاء القيمة واضافة القيمة)، تجد الشخص منهم يعتقد بأن القيمة معناها شيء ستضيفه للمنتج،

  • بعض الخدمات الاضافية مثلا 
  • تخفيض بسيط في السعر، 
  • أو حتى تقديم شيء مجاني.

هذه مجرد اشياء ترويجية وليست قيمة بحد ذاتها.

القيمة هي شيء يتم لأجل الزبون ولصالحه – المفروض أن تعطيه بدون أي توقع للمقابل – مثلا تكون استشارات بصورة معينة على مدونة على الانترنت، مجلة اسبوعية بحسب المجال الذي تعمل فيه،

وخلال تنفيذك لهذا الأمر عليك أن لا تحاول استغلاله لبيع منتجك لا تفعل كالذي يقوم بمحاضرة مجانية ولكنه يظل طوال المحاضرة يتفاخر بمنتجه مثلا ويسوق لنفسه بطريقة غير مباشرة

تذكر بأنك يجب أن لا تطلب أي مقابل للعطاء هنا، لو عرفك الناس كمصدر للمعلومات وليس  كمصدر للمبيعات عندها سيهتمون بكلامك ويشترون منك حتى من دون أن تطلب ذلك.

قيمتك ترتبط بالمعرفة التي تمتلكها، زود معرفتك في مجالك وحاول ايجاد طريقة لتقدم جزء منها بصورة مجانية عندها ستكون طبقت فكرة القيمة بصورة مثالية

السعر مقابل القيمة

أما بالنسبة لعملية البيع نفسها، ودعونا نبدأ بموضوع القيمة ايضا. دائما يقابلك أثناء عملية البيع السؤال التالي:

كم ثمنه؟

جزء ليس صغير من الناس يكونوا مفتقدين للبصيرة، ولا يهتمون لما بعد لحظة الشراء، فالشخص يريد أرخص منتج ونقطة انتهى.

 مهمتك هنا أن تتأكد بأنه قد وصل للزبون رؤية واضحة، أي مالذي سيستفيد منه أو سيكسبه لو اختار السلعة التي قيمتها أعلى.

لو أنك تبيع سيارات مثلا، وأنت لست أرخص معرض في السوق، الناس سيدخلون معرضك ولن يشتروا لأنهم لا يفهمون المشاكل التي قد تظهر لهم في المستقبل بسبب اختيارها المنتج الرخيص، بينما أنت توفر خدمة التصليح الفوري بعد البيع، لكن التصليح عند المنتج الرخيص يستدعي انتظار طويل قد يصل لأسبوعين أو ثلاثة، إذا تمكنت من شرح ذلك للعميل وتوضيح القيمة التي تقدمها والقيمة طويلة الأمد مقابل السعر فلن تكون مسألة السعر الرخيص مهم بعد ذلك.

إثارة الاهتمام


بصورة عامة الناس لا يحبون أن يبيعهم أحد أي شيء، بل يحبون أن يشتروا بأنفسهم، لذلك أنت كرجل مبيعات يجب أن تتلخص كل مهمتك بخلق الجو المناسب للناس كي يشتروا مايشاؤون، ولكن كيف يمكنك فعل ذلك؟

 يمكن ذلك من خلال الاسئلة.

طرح الأسئلة يفتح الباب أمام المبيعات

ولكن بكل تأكيد يجب أن تكون الأسئلة مناسبة.

السؤال المناسب

السؤال المناسب هو الذي يدفع الزبون لأن يجيب من وجهة نظرك أنت، سؤال يجعله يفكر بطريقة تخدم غايتك أنت،

فمثلا، أنا أملك خط هاتف من شبكة هي الأفضل بين الشركات من حيث التغطية وأريد بيعه لشخص يمتلك شركته الخاصة، يمكنني مثلا أن اطرح عليه السؤال التالي:

 لو أراد أهم زبون لديك بأن يتواصل معك فكيف سيفعل ذلك؟ 

مالذي قمت به الآن! لقد سألته سؤال جعله – كعميل – يفكر في مصلحته وفي ذات الوقت اجابته ستخدمني، لأنه بعد هذا السؤال سيفكر في عيوب المنتج الذي يملكه الآن، خط الهاتف الحالي عادة ما يجعله يخسر المال بدون أن يتمكن العميل من الإتصال به بسبب مشاكل الشبكة، 

وايضا سيفكر في أهمية أن يمتلك خط هاتف جيد لاتمام عمله بشكل أفضل.

السؤال الجيد يمتاز بانه:

  • يدفع المشتري للتفكير في مصالحه.
  • ويدفعه للإجابة من وجهة نظر البائع.

عليك كبائع أن تفكر في هذه النوعية من الأسئلة، اكتبها وحمّعها بصورة مسبقة لكي تتمكن من استخدامها في صفقاتك.

أشد الاسئلة حماقة، إياك أن تسألها!

وبما أننا نتحدث عن الاسئلة فبكل تأكيد هناك أسئلة غبية جدا متداولة، عليك أن تتجنبها.

  • لا تسأل العميل مثلا: هل أنت راضٍ عن خدمة الشركة الفلانية المنافسة لك؟ هو مدخل يمكن أن يكون مناسب، ولكن بفرض أن العميل أجاب نعم، بعكس ما تتوقع فما الذي ستفعله! ستتركه وتكمل طريقك؟ من الأفضل أن لا تضع نفسك في موقف كهذا من البداية.
  • ايضا لا تسأل العميل اسئلة تشجعه على الكذب، فمثلا لو كنت كبائع مهتم جدا بأن تعرف من هو الشخص المسؤول عن أخذ القرار في هذا المكان،  لو سألت أي شخص وقلت من هو المسؤول هنا, سيرد أنا وسيتسآئل إن كنت تراه كشخص عديم النفع. هنا أنت دفعته بأن يخبرك معلومة مضللة والأفضل أن تسأله: كيف يتم أخذ القرار هنا؟
  • إياك ايضا أن تستخدم السؤال المشهور جدا، بأن تسأل العميل كيف يمكن لي أن اكسب هذه الصفقة؟ هذا السؤال يوحي حرفيا للعميل بالتالي: ليس لدي وقت كثير لأضيعه هنا، هل يمكنك أن تخبرني ماهي أسرع طريقة أحصل بها على الصفقة وحبذا لو أن الطريقة التي ستخبرني عنها توفر علي أكبر قدر من الجهد لننتهي بسرعة!

أنا اتفق معك على أن كل تلك المعلومات هي معلومات مهمة، وتريد معرفتها ولكن بالتأكيد أنه يوجد أمامك طرق أذكى.

الحديث الودي


لو كان كل حديثك مهني فهناك إحتمال كبير بأن تخسر الصفقة. حاول أن تجعل نصف حديثك مهني ونصفه الثاني ودي وفيه بعض الفكاهة، الحديث الودي والفكاهي يجلب الارتباط آلاف المرات أكثر من الحديث المهني الصرف، والمرح لا يساعد على اتمام البيع وحسب بل يساعد ايضا على بناء العلاقات.

 هناك مواضيع مضمونة يمكنك أن تتكلم عنها

  • كالأطفال مثلا  وتقلد أفعالهم وأقوالهم.
  • حالات السير، مالذي رأيته في الطريق، وما الذي حدث.
  • أشياء شاهدتها على التلفاز
  • تجارب ذاتية، خيبات الأمل مثلا من مواقف معينة

الحديث الودي والنكتة

ولكن هنا عليك أن تنتبه لنقطة مهمة، هناك فرق بين الحديث الودي الفكاهي وبين النكتة. أنا لا أقول لك بأن تحكي النكات، رواية النكت المحفوظة بطريقة مباشرة أمر خطير ويمكن أن يقلل من قيمتك. ما أقوله هو أن تتحدث عن قصص حصلت لك فيها جزء كوميدي، تجربة مثلا حدثت معك وفيها جانب مرح.

 القصة عادة تدفع الزبون بأن يتذكر قصة من حياته قريبة لقصتك ويخبرك عنها، إذا نجحت بجعله يروي لك قصة شبيه بقصتك ستكون قد وصلت لمرحلة كبيرة من الانسجام معه. سيكون من الرائع لو كانت هذه القصة التي ترويها مرتبطة بمنتجك أو خدمتك أو تمكنت من جعل الزبون يربط بينها وبين منتجك.

 الناس سينسون الحقائق والأرقام، ولكن لا ينسون القصص.

المخاطر


عليك أن تراعي أنه أثناء عملية البيع وفي كل مرة تتحدث فيها، تحدث عمليات عقلية مقعدة في رأس الزبون، فهو سيحاول أن يقيّمك وأن يقيّم منتجك أو خدمتك، ستجده يسأل نفسه:

  • هل اشتري هذا المنتج؟
  • هل أصدق هذا الراجل؟
  • هل يمكنني الوثوق به؟

بمعنى آخر هو يحسب مخاطر الإقدام على الشراء.

 في كثير من الأوقات تكون هذه المخاطر عائق أمام اتمام البيع، وما يزيد المشكلة سوءا أن العميل يحتفظ بهذه المعلومات لنفسه ولا يتحدث عنها، عليك كبائع إكتشافها بنفسك، بأن تخمنها وتحاول معالجتها.

 المخاطر هي أمر حقيقي، لو قمت بتجاهلها أو اسئت تقديرها، وقمت بالإستمرار بالضغط على الزبون لكي يشتري بدون أن تقوم بتحليلها، بذلك تكون قد حوّلت نفسك لمندوب مبيعات لحوح مزعج، ولن يراك العميل إلا كشخص مهتم بمحفظته وماله.

ازالة المخاطر

عندما تبدأ بسماع المماطلات المعتادة مثل حسنا سأفكر في الموضوع، أو سأتصل بك لاحقا، غالبا هنا يوجد مخاطرة مختبئة في رأس الزبون، ويكمن دورك في هذه االحظة بإكتشافها ومعالجتها.

هناك اربع مخاطر مشهورة:

  • يمكن مثلا أن تكون مخاطر مالية ويكون العميل قلق لإعتقاده بأن المال الذي سيدفعه لا يعكس قيمة السلعة.
  • أو مخاطر تدور حولك أنت، فيكون الزبون مرتاب نحوك ويظن بأنك تكذب عليه لذلك تجده قلق من حديثك ولا يثق في وعودك.
  • يمكن ايضا أن يكون مترردد ولا يريد أخذ قرار في هذه اللحظة، ويظن بأن هناك سلعة ثانية بسعر أفضل في السوق، لذلك يريد أن يبحث عنها أولا.
  • وقد تكون مخاطرته هي أن يرى بأنه لن يحتاج لهذه السلعة، ويخاف من الندم بعد شراء شيء لن يستخدمه أو يحتاج اليه في النهاية.

بصورة عامة اعرف المخاطر المترافقة مع المنتجات الخاصة بك، اعمل قائمة بها وحضّر أجوبة لإزالة هذه المخاطر.

شهادة التقدير


إضافة لذلك، أنت تحتاج أن تقدم برهان، تثبت أن منتجك رائع.

عندما تتحدث عن نفسك، يسمى هذا بالتفاخر، أما عندما يتحدث عنك الآخرون فيسمى ذلك البرهان، وهذا ما تحتاج اليه.

من الذي سيشهد لصالحك! عملائك،  شهادات عملائك هي البرهان الوحيد الحقيقي الذي تمتلكه،  فائدة الاعلانات هي أن تسمح للناس بالسماع عن منتجك لكن شهادات التقدير من عملائك هو ما سيُكوِن حركة شراء تجاهك.

شروط شهادة العملاء:

مثلا، معهد تعليم لغة. نشر شهادة من عميل يقول “أن الدروس لديهم رائعة جدا”، هذا تصريح قد يبدو على أنه جيد في ظاهره، لكنه لن يشجع على الشراء بسبب غرقه في العموميات.

إذا أردت استخدام شهادة العملاء بطريقة أكثر فاعلية عليك التركيز على الشهادات التي تحوي رسائل محددة 

مثلا، بدلا من تلك الشهادة، شخص آخر يقول “بفضل هذا المعهد تمكنت من التغلب على مشاكل النطق لدي، وتحسنت مهاراتي اللغوية في أول شهر بعد التحاقي بالكورس الفلاني!” هذه الشهادة فيها رسالة محددة جدا وستدفع الناس للتحرك.

أنواع الشهادات

هناك ثلاثة أنواع من الرسائل التي عليك أن توضّحهم:

  •  أولا الشهادات التي تحتوي على رسائل تلغي المخاطر أو تزيل عامل الخوف – عميل مثلا كان لديه اعتراض معين واكتشف أن المكسب أكبر، فيقول: كنت اعتقد بأن السعر مرتفع ولكنني بعد أن اشتريت المنتج الفلاني وجدت بأنه يمتلك قيمة تستحق
  • النوع الثاني الشهادة التي تبين فائدة محددة تعزز ادعاء محدد. مثال عميل يقول: لقد تمكنت من زيادة انتاجيتي وارباحي بمقدرا كذا بعد أن اشتركت معكم.
  • ثالث نوع شهادة توضّح تحرّك معين أو دعوة للتحرك. مثلا: انا كنت في الماضي اتعامل مع شركة اكس لكن الآن أنا حولت تعاملي لشركة واي واستفدت كذا كذا وانت عليك أن تجرب ايضا!

Little Red Book of Selling: 12.5 Principles of Sales Greatness book summary/ review

Jeffrey Gitomer