وضع الأهداف المناسبة للطفل بعد التعرف إلى الطفل بما يكفي، تأتي مرحلة وضع الأهداف المناسبة له لتطوير تواصله، ولا بد أن تكون هذه الأهداف مصوغة بوضوح وواقعية ومناسبة لطبيعة الطفل، ومحددة للحفاظ على تركيزه لتحقيق هذا الهدف، ولا تحاول أن تضع أهدافًا تعسفية لا تتناسب مع مهارات الطفل، واختر الأهداف التي تساعده على تحسين حياته وزيادة تعلمه، وحدد ما تحتاج إليه من وسائل تعليمية، ثم ضع خطة واقعية للعمل توضح فيها كيفية تحقيق الأهداف، وإطارًا زمنيًّا لها محددًا بتواريخ واقعية. بعد وضع الخطة يجب أن تلاحظ أن الطفل لا يؤدي المهارات المعقدة بسهولة، فعليك تحليل تلك المهارات وتبسيطها إلى مهام صغيرة وسهلة، وتنويع أهداف خطتك بين التفاعل معك ومع الآخرين، أو التواصل بطرائق جديدة ولأسباب جديدة، وأهدافٍ لفهم الصلة بين ما تقوله وما يجري في عالمه، فتنويع تلك الأهداف يضمن لك نجاح طفلك في التواصل. ولسهولة تنفيذ خطتك في تطوير مهارات الطفل التواصلية تحتاج إلى تهيئة المواقف لتكون مغرية له، ومساعدته ليطلب الأشياء من خلال الألعاب التي يحب مثلًا، ومساعدته على التعبير عن رفضه من خلال تلك الأشياء التي لا يفضلها، كما يمكن الاستعانة بتعليمه التحية والوداع وتشجيعه على التفاعل والتعليق على المواقف من خلال أشياء غير متوقعة، وجرب معه أشياء إبداعية وغبية ليشارك في التعليق، حمسه ليختار بنفسه من خلال وضع ما يحب بين الأشياء، وعليك في رحلة تنفيذ الخطة أن تنتبه لتقييم قدرات طفلك باستمرار، وامنحه الأسباب الكافية للتفاعل والتجاوب مع ما تفعله.