نصائح لتخفيف الضغط النفسي على الأسر تحتاج أسر الأطفال المصابين بمشكلات في التواصل واضطرابات طيف التوحد إلى دعم كبير، فهم يتعرضون إلى ضغوط وتحديات نفسية وجسدية واجتماعية مادية، وتمر كل أسرة بعدة مراحل من ردود الأفعال، ففي بداية اكتشاف الطفل يصابون بالصدمة والارتباك ثم الرفض والإنكار لما يحدث، وينتقلون بعد ذلك إلى مرحلة الغضب مما حصل ومحاولة البحث عن أحد ينفي تشخيص الإصابة، ثم بعد ذلك يصابون بالحزن والأسى والشعور بالذنب، ويتبع ذلك مشاعر الاكتئاب والاستسلام والانعزال عن الآخرين، وفي وسط هذه الموجة تأتي مرحلة الأمل غير الواقعي، وفي النهاية تأتي مرحلة التقبل والتكيف والاعتراف بما يحدث وبداية التفكير في العلاج. تسبب لهم هذه المراحل ضغطًا نفسيًّا كبيرًا، وربما يتأخر الطفل في العلاج نتيجة لذلك، وبعض الأسر تحتاج إلى تدخل نفسي سريع للمرور من هذه المراحل، وكل أسرة تختلف عن الأخرى في تحمل تلك الضغوط تبعًا لعدة عوامل، من توافر الدعم المعنوي ممن حولهم، وقدرتهم على التعامل مع المشاعر الصعبة، ومدى تحضير كل أسرة ومعرفتها بما يمرون به، كذلك موقف كل فرد ونظرته إلى الحياة وقبوله للتحديات. تحتاج الأسرة إلى التخفيف من هذه الضغوط، فكل فرد يحتاج إلى المحافظة على نظرته الإيجابية إلى الحياة، وأن يمتلك القدرة على التفريغ النفسي، كما أنه من الضروري وجود داعمين حولهم والخروج من الضغط ببعض الفكاهة والتمتع والضحك، ومن المهم أن تعيش الأسرة حياتها الطبيعية وتستمر في الروتين اليومي، ويجب أن تتذكر الأسرة أن جمال فترة الطفولة لم يذهب من طفلهم المصاب، فيمكنهم التمتع معه، ولا بد من البدء بالبحث عن مصادر موثوقة لمساعدة الطفل والحفاظ على التوازن وعدم المبالغة في المشاعر، ولا يُحرج أحد الأفراد من طلب المساعدة، هكذا يمكن أن يخف الضغط على الأسرة وتبدأ في معالجة الطفل ومساعدته دون تضييع الوقت.