من البادية إلى أرامكو وُلد النُّعِيمِي في عام ١٩٣٥، عاش في البادية في بيوت الشّعر، واعتاد -خلال سنواته الأولى- الترحال مع عشيرته في صحاري شبه الجزيرة العربية، بحثًا عن الكلأ والماء، حتى استقر وهو في الثامنة من عمره في إحدى القرى الواقعة على ساحل الخليج العربي، حيث عمل والده في صيد اللؤلؤ. التحق عام ١٩٤٤م بمدرسة الجبل، التي أسستها شركة أرامكو، فتعلم الإنجليزية، وأتقن القراءة والكتابة بالعربية، كان يطمح أن يصبح رئيس أرامكو، فعمل بجانب دراسته ساعيًا في الشركة، ثم ترقى عام ١٩٤٧م إلى وظيفة كاتب مبتدئ، وبفضل اجتهاده أُرسل للدراسة في الجامعة الأمريكية في بيروت، ثم رُشِّح لبعثة صيفية أخرى في كلية حلب، وبعد عودته إلى المملكة عام ١٩٥٣م عمل في إدارة التنقيب، ثم حصل على بعثة دراسية لإكمال الثانوية في الجامعة الأمريكية ببيروت، ثم استكمل دراسته الجامعية عام ١٩٥٩م في أمريكا ، حيث التحق بجامعة ليهاي في بنسلفانيا. أتقن النُّعِيمِي علم الجيولوجيا، وشارك في العديد من الرحلات الميدانية، والمشاريع البحثية، فتعلم كيفية فحص الصخور وقياس خصائصها، ورسم الخرائط الجيولوجية، كما تعلم كيفية استخدام الصور الجوية والطوبوغرافيا، وبعد التخرج حصل على الماجستير من جامعة ستانفورد بكاليفورنيا، ثم عاد إلى السعودية لبدء العمل في أرامكو، فعُيِّن جيولوجيًّا في قسم التنقيب والإنتاج، وأصبح مسؤولًا عن إصدار تصاريح حفر الآبار في المنطقة الشرقية. شغل منصب ملاحظ أشغال في موقع أبقيق، أحد أهم المواقع النفطية في العالم، وبعد أن أثبت كفاءته، تولى منصب ناظر في قسم الإنتاج عام ١٩٦٩م، وكان أول سعودي يشغل هذا المنصب، ثم رُقي إلى منصب المدير المساعد للإنتاج عام ١٩٧٢م، وبعد عامين تولى منصب مدير الإنتاج في المنطقة الشمالية، وهو أحد أهم المناصب التشغيلية في الشركة.