مدى استجابة منفذ الأوامر عندما يكون قريبًا أو بعيدًا عن الضحية من الملاحظات التي كشفت عنها التجربة، أن المعلم كان يلجأ إلى المُجرّب بشأن ما إذا كان عليه أن يستمر أم لا بعد أن صدم الضحية عدّة صدمات كهربائية وألحق به الألم، وفي هذه الحالة كان المعلم يواجه مطلبين متعارضين، الأول هو الاستجابة لصراخ الضحية وتوسلاته ورفض أوامر المجرِّب، والثاني هو الاستجابة لوكزات وأوامر المجرب بالاستمرار في التجربة، ومن ثم الاستمرار في إلحاق الألم بالضحية بحدة زائدة، وكانت النتيجة أن المعلم استجاب لمحفزات المجرّب التي انطوت على أربع وكزات (من فضلك تابع، التجربة تتطلب أن تستمر، من الضروري أن تستمر، ليس لديك خيار آخر يجب.. عليك أن تستمر). في البداية عندما سُئِلَ الأطباء النفسيون وطلاب الدراسات العليا وأعضاء هيئة التدريس في العلوم السلوكية عن توقعاتهم بشأن نتائج التجربة، كانت النتيجة اتفاق الغالبية تقريبًا على أن جميع المعلمين سيرفضون طاعة أو تنفيذ أوامر المجرِّب، نستنبط من ذلك أن التوقعات المسبقة بشأن تجربة الطاعة ركزت على شخصية الفرد المستقل بدلًا من التركيز على الموقف الذي يوجد فيه، وهو ما أدى إلى أن تذهب توقعاتهم في اتجاه أن عددًا قليلًا جدًّا سيمتثل لأوامر المجرِّب. ووفقًا لهذه التوقعات الإيجابية، يمكن أن نقول إنه عندما يبدأ الناس بافتراضات مسبقة عند التفكير في تجربة الطاعة، فإنهم يركزون على شخصية الفرد المستقل بدلًا من التركيز على الموقف والمؤثرات والمحفزات التي يتعرض لها الفرد، ومن ثم أجريت عدة تجارب حول فكرة الطاعة لقياس مدى استجابة المعلم للأوامر كلما كان الضحية أكثر بروزًا له، في التجربة الثانية لفكرة الطاعة، مُنح المعلم إمكانية النظر إلى الضحية بشكل خافت من خلال زجاج فضي، وفي التجربة الثالثة لفكرة الطاعة، وُضِع المعلم مع الضحية في غرفة واحدة بحيث يمكنه رؤيته وسماعه بوضوح، وفي التجربة الرابعة لفكرة الطاعة، كان على المعلم أن يمسك بيد الضحية ويضغط بها على مفتاح الصدمة الكهربائية، وقد لوحظ أنه في العقوبة عن بُعد تحدى 35% أوامر المجرّب، و37.5% في حالة وجود مانع زجاجي يسمح برؤية خافتة، و60% في حالة وجود المعلم والضحية في الغرفة نفسها، و70% في حالة إذا كان على المعلم أن يلمس الضحية.