كيف تتواصل بشكل افتراضي؟ لقد غير الإنترنت والهاتف مفهومنا عن الصداقات والعلاقات العائلية وارتباطات العمل، وكانت النتيجة شعورنا الدائم بالوحدة، وزيادة معدلات الانتحار بشكل مأساوي، وتعتمد أغلب الشركات في الوقت الحالي على الاجتماعات الافتراضية، ومن ثم تواجهنا العديد من المشكلات الناتجة عن غياب العواطف في العالم الرقمي، ولكي تحسن تلك الاجتماعات عليك باتباع بعض القواعد مثل: إضافة بعض الحيوية على صوتك، وتكليف الحضور بمهام تبقيهم متحمسين، ووضع حدود للملاحظات الرسمية، فقد تقلص مدى انتباه الفرد، كما أنك بحاجة إلى التوقف من وقت لآخر للتأكد من أن الجميع مندمجون معك، ولا توجد أي مشكلات، وعندما تناقش موضوعًا وخصوصًا عند اتخاذ القرارات فأجرِ استطلاع رأي للمجموعة بأكملها ولا تفترض أن الصمت يعني الموافقة، وهناك طريقة لزيادة الثقة، عن طريق محاكاتك للشخص الآخر الذي تتحدث معه، كأن تحاكي نبرة صوته وطريقته في التحدث ومن ثم تضمن وجود ثقة متبادلة. وإن وسيلة الاجتماعات المرئية ليست وسيلة مثالية، فعلى الرغم من كونها تتيح لك أن تكون موجودًا، فإنك في الحقيقة تكون غير موجود، وعلى الرغم من أنها تتيح لك تجاوز المسافات الجغرافية، فإنك تشعر بالعزلة أكثر من ذي قبل، ولذا فالاجتماعات المرئية ليست بديلًا عن الوجود الفعلي، ولكن يمكنك تحسين جودتها قليلًا عن طريق: أولًا: تغيير طريقة تفكيرك، فقد تعمل مع أناس من جميع أنحاء العالم، لذا ينبغي لك مراعاة فروق التوقيت، واختلاف الثقافات، واللغات، وحاول إظهار عواطفك، وجعل المحادثة بسيطة قدر الإمكان، وثانيًا: غير ما تفعله، وكن حاضرًا بكل جوارحك في الاجتماع، وامنح جمهورك وقتًا للاستجابة. كما أن الإنترنت قد غير دورة المبيعات بشكل جذري وجعلنا نتساءل هل أصبحت فكرة التأثير في الآخرين أصعب أم أسهل؟ ويرتكز نجاح عمليات البيع عبر الإنترنت على المصداقية، والثقة، فهما المكونان الرئيسان لبناء علاقة قوية ومستمرة مع العميل، ومن المفيد تذكر أن استجابات المخ الأساسية لم تتغير عبر الإنترنت، فمن أجل إقامة علاقة ترابط مع الأشخاص عليك جذب انتباههم، ثم إثارة عواطفهم، وتنشيط ذواكرهم، ثم امضِ بهم نحو إبرام صفقة البيع.