كوفيد 19.. قصة النشوء والظهور في ديسمبر عام 2019 -تحديدًا- في مدينة ووهان بالصين، اكتُشِفت إصابة بعض الأشخاص بفيروس تاجي مرتبط بمتلازمة الالتهاب الرئوي الحاد الوخيم (SARS-Cov-2)، ولُوحظ الارتباط بين الحالات المصابة وبين كونهم من عمَّال أو زوَّار سوق بيع لحوم الحيوانات المستأنسة والبرية والمأكولات البحرية بمدينة ووهان، إذ ثبت أن ثلثي الحالات كانوا على صلة وثيقة بذلك السوق، وفي المقابل فإن هناك رأيًا آخر لا يرى أي علاقة بين الفيروس وسوق المأكولات هذا، إذ يستندون إلى كون المريض الأول الذي أُدخل المستشفى لم تكن له أي صلة مباشرة بالسوق، وكذلك الثاني والثالث، وبذلك يكون الفيروس ظهر خارج السوق في البداية ثم ساعد السوق على انتشاره خصوصًا أنه يكون مزدحمًا، ولأن ووهان نفسها مكتظَّة بالسكان ومرتع للنقل والترحال. وقد حدثت أول وفاة مؤكدة لحالة مصابة بالفيروس في التاسع من يناير عام 2020م، وعلى الرغم من تفاقم الأوضاع، فيرى الكاتب أن الصين لم تتخذ الإجراءات اللازمة بما يكفي للحد من انتشار الفيروس الجديد، إذ لم تؤكد لجنة الصحة الوطنية الصينية انتقال الفيروس بين البشر إلا يوم 20 يناير 2020، ومن ثم اتخذت الصين الإجراءات التي كان من المفترض أن تُتخذ مبكرًا وسط تفاقم الأزمة ومع تحذيرات الأطباء المتخصصين هناك، وعلى أي حال ليس هناك بلد يمكن أن يكون مستعدًّا بشكل كامل للأوبئة، وقد بدأت الصين في إجراءات مشدَّدة ساعدت على إبطاء انتشار الفيروس محليًّا، ولكن ما زاد من خطورة الموقف عالميًّا حركة النقل من وإلى مدينة ووهان، إذ يستخدم مطار ووهان نحو 30000 شخص يوميًّا.