فضل المُعلم ودوره إن إعداد الجيل إعدادًا تربويًّا صحيحًا لا يكون إلا بالمُعلم وحده، فالمُعلم هو المُربي، والمُنمّي لشخصية الطالب وعقليته، والمُعزز لقيمه السلوكية، وتنمية مهاراته الحياتية.تتمثل إحدى مهام التعليم الأساسية في تنمية دين وخُلق الطلاب المتدينين وغير المتدينين، إذ إن وجود طابع الدعوة الدينية وتدريس القرآن الكريم حفظًا وتلاوًة مع تدبر الآيات في المدرسة، يُخرج جيلًا صالحًا، حريصًا على التَّعُلم والسعي إلى رضا الله (سبحانه وتعالى) وإلى تطبيق سنة النبي (ﷺ). الأمر الأهم ألا يَختزل المُعلمون دور المدرسة كوسيلة لتعليم الدين الإسلامي فقط، مما يؤثر بالسلب في مستوى طلابهم في باقي المواد الدراسية الأساسية، فالواجب على المُعلم أن يُتقن مادته الدراسية المُوكّل بتدريسها على أتم وجه، ذلك لأن نهضة الأمة تأتي بالصلاح في ميادين الحياة كافة. فمثلًا في حالة تدريس اللغة العربية، على المُعلم ألا يُحَول المنهج إلى مادة شريعة إسلامية، بل عليه أن يُلقي مادته على طلابه كما هي، ويُنَمي مهاراتهم الكتابية، خصوصًا كتابة "موضوع التعبير"، الذي يواجه عديد من الطلاب مشكلة في كتابته، لما يَلقونه من صعوبة في التعبير عن أفكارهم، ومشاركتها مع الجميع، ومن ثم لا يحبونه، ولا يُقدرون أهميته، فعلى المُعلم أن يتدخل ويُحدث فرقًا في مستوى طلابه من خلال تغيير نمط الأساليب المعتادة للتعليم، والتدريب المستمر، وتجربة الكتابة عن مواضيع مختلفة جديدة، وذلك يترافق مع ثناء المُعلم على طلابه، مما يحفزهم على مواصلة إبداعهم، ويُعزز من أسلوبهم، ويُمَكّنهم من اكتشاف مواهبهم الدفينة. وللمُعلم دور كبير في الأنشطة اللا صفية، التي تُعتبر من الأساليب التربوية التي تُنمي مهارات مُتعددة لدى الطلاب، وترفع من كفاءتهم في المواد العلمية، وتربط حياتهم المدرسية بالحياة الاجتماعية، من خلال زيارات أهل العلم، والرحلات الميدانية النافعة، تلك الأنشطة قادرة على تكوين علاقات صداقة بين المُعَلمين وطلابهم خارج النطاق الأكاديمي، وتُمكن المُعلمين من فهم طبيعة الطلاب وشخصياتهم بشكل أفضل، مما يُمَكّنهم من إيجاد الطرائق الأنسب للتدريس لهم، والتعامل معهم خارج الصف وداخله.