سياسة الوكز ووحداته تقوم سياسة الوكز على محاولة التأثير في سلوك الناس لجعل حياتهم أكثر صحة وأفضل، وذلك من خلال تغيير سلوك الأشخاص بطريقة يمكن التنبؤ بها دون حظر أي خيارات يقومون بها، فهي تغير من بيئة الاختيار ولا تحظره، على عكس أدوات الاقتصاد التقليدي التي تقوم على الغرامات، أو الدعم، أو الحظر، كما تأخذ الوكزات أشكالًا مختلفة، فمنها طريقة العرض، كوضع الأكلات الصحية في مقدمة الأرفف وفي أفضل إضاءة، كون الناس يميلون إلى الكسل، ومنها أيضًا توفير المعلومات كالسعرات الحرارية للوجبات في المطاعم، مما يصرف المستهلك عن الطعام الذي يحتوي كمية كبيرة من الكربوهيدرات الضارة. وهناك ثلاثة نماذج من وحدات البصائر السلوكية: الأول (وحدة التوجيه المركزي)، وفي هذا النموذج يتم تكليف وحدة متخصصة داخل الحكومة أو المؤسسة تقوم بتوجيه التطبيق الصارم للبصائر السلوكية داخل البلاد أو المؤسسة، وتركِّز على تنسيق ودعم وتشجيع البصائر السلوكية بأسلوب معين عبر عدَّة كيانات داعمة، ومنظمات غير ربحية، بالإضافة إلى مراعاة البيئة الأكاديمية. والنموذج الثاني (وحدة انتشار)، وهذا النموذج بديل عن الأول، حيث يتشكَّل من فرق بصائر سلوكية توجد في كل إدارة حكومية محلية، أو كل قسم في المؤسَّسات الخاصة، حيث لا يحتاجون إلى التنسيق فيما بينهم بشأن الأولويات أو تنفيذ مشروعاتهم المختلفة، حيث يترك لهذه الفرق وضع خطط استخدام البصائر السلوكية في الهيئات التي ينتمون إليها بالشكل الذي يرونه مناسبًا. أما النموذج الثالث فهو (وحدة الانتشار مع التوجيه المركزي)، وهذا النموذج هو نتاج الجمع بين النموذجين السابقين، حيث توجد وحدة توجيه مركزي تقوم بالتنسيق مع فرق البصائر السلوكية المنتشرة في المؤسسات والهيئات، ويحدث تفاعل دخل تلك المؤسسات والهيئات لكن مع السماح بالتحكم المركزي.