زيادة دافعية الأطفال نحو التعلم يحتاج الطفل إلى التحفيز وتعزيز دافعيته للتعلم لكي يقوم بالأشياء وينخرط في أي نشاط، فالأطفال أصحاب الدافعية الأكثر مقبلون على التواصل والتفاعل وأداء الأنشطة المختلفة، أما الأقل دافعية فيعانون صعوبةً في هذا التواصل، والأطفال المصابون بمشكلات التواصل كالتوحديين تنقص عندهم دوافع التعلم، وزيادتها وتعزيزها هي المفتاح للنجاح في جميع جوانب حياة الطفل. والدوافع تتولد من الحاجات، فهناك الدوافع الفسيولوجية المتولدة من حاجات الجوع والعطش والجنس والراحة والنوم، والدوافع الاجتماعية والنفسية المتولدة من حاجات الانتماء والأمان والمحبة والسعادة والرضا والإنجاز وتقدير الذات وتحقيقها، وفي بداية التواصل مع الطفل يمكن الاعتماد على الدوافع الفسيولوجية لتشجيعه على التواصل، سواء من خلال الشراب أم الطعام، وتحتاج إلى توفير ظروف مساعدة على إثارة الاهتمام عند الطفل ليتواصل معك، وظروف أخرى تحافظ على بقاء هذا الانتباه وتشجعه على تحقيق ما يرجى منه. ويمكن تعزيز دافعية التعلم عند الطفل من خلال جعله القائد والمسؤول وليس التابع، هكذا يختار بنفسه ويملك دفة الأمور ويوجهها، ويقرر هو وتكون التابع لما يقول، دعه يعرف الأمور ويقود النشاط ويتعامل بنفسه مع الآخرين، ابدأ معه بدور المراقب ولاحظ فقط واستمع واصغِ له، ثم بدور المشارك من خلال أداء مهام التضمين والتقليد والتدخل والتفسير، وهنا في دور المراقب تضمن له أن يفهم ويحدد كيفية التواصل ووقته المناسب، وفي دور المشارك تساعده على تطوير مهاراته التفاعلية والتواصلية.