خطر على الخصوصية إن نظام حماية البيانات الحالي لا يستطيع مواجهة التحديات التي تواجه الخصوصية على الإنترنت خصوصًا مع التقدم الهائل في التعرف على الهوية وأنظمة الهواتف وتحديد المواقع والتسجيل، وفي ظل سيطرة الشركات الخاصة كفيس بوك وتويتر ويوتيوب وجوجل على التشريعات والقرارات التي تكفل لهم التصرف كيفما شاؤوا. فالحياة على الإنترنت لا تتمتَّع بنصف الخصوصية التي تتمتَّع بها الحياة الواقعية وقوانين تنظيمها لا تصل إلى درجة قوانين حماية المستهلك في العالم المادي، فأنت لا تستطيع الوصول إلى التطبيق إلا بالموافقة على الشروط التي أعدت لك سابقًا، وبهذا توضع في زاوية حرجة إما الموافقة والوصول إلى بيانات حساسة لك وإما عدم القدرة على استخدام التطبيق. كما أن تعاملنا مع هذه التطبيقات على أنها أحد أشكال التعبير عن الذات يجعلنا نقع في فخ الموافقة بسهولة مما يمكنهم من الوصول إلى معلوماتنا ومعلومات غيرنا بغير إذنٍ منا، وقد يكون لهذه البيانات قيمة في المجال الطبي أو الصناعي أو العلمي، إلا أنه في حالة استخدامها للبحث عن أنماط أو علاقات أو ارتباطات بين العديد من المجالات في قواعد البيانات الكبيرة ما يشكل خطرًا على خصوصيتنا. هذا بالإضافة إلى قيمة هذا التنقيب أو قيمة هذه البيانات الكبيرة للشركات التجارية وشركات التسويق ومواقع الشبكات المتنافسة ولصوص المعلومات، وإمكانية حفظ البيانات لفترات طويلة، وكما قال سكوت ماكنيلي المدير التنفيذي لشركة صن مايكروسيستمز فقد (ماتت الخصوصية) وعلينا أن نتكيف مع هذا، فتآكل الخصوصية غالبًا ما يحدث بسبب تراكم السكان ولامبالاتهم تجاه حمايتهم وحماية بياناتهم والدعم الصامت للإجراءات الضارة التي يتصوَّر أنها حميدة.