تطوير مهارات الطفل اللغوية اللغة من الأدوات المهمة للتعبير والاتصال بالآخرين ومهمة في تطور العقل ونموه، والأطفال المصابون بمشكلات في التواصل يواجهون صعوبات في المهارات اللغوية والتواصلية، فتكمن مشكلتهم الكبرى في أنهم يعانون لخلق تواصل هادف، ويصعب عليهم الاستخدام الوظيفي للغة، وتواصلهم اللغوي لا يسير بالشكل الطبيعي، فهم يتواصلون بالبكاء والصراخ للتعبير عما يريدون، ويحاولون الحصول بأنفسهم على الأشياء دون الاستعانة بأحد. ويصعب على الأطفال التوحديين والمصابين بمشكلات في التواصل تفسيرَ الرسائل غير اللفظية، سواء بالعين أم الايماءات أم البكاء، ويصعب عليهم استخدامها، وهم متأخرون في التواصل اللفظي إلى ما بعد الثالثة والرابعة، ولغتهم الاستقبالية ضعيفة، ومن ثم فإن لغتهم التعبيرية ضعيفة أيضًا، مما يضعف التفاعل الاجتماعي لديهم، وما يحتاجون إليه هو تطوير قدراتهم على فهم اللغة الاستقبالية لينتقلوا بعد ذلك إلى استخدام اللغة التعبيرية لطلب الأشياء، والاستفسار والتعليق والمشاركة سواء في الفكر أم الشعور. والطفل التوحدي يصعب عليه فهم العالم من حوله، فمن الصعب عليه معالجة المعلومات، وستجد انطباعاته غير بقية البشر وكذلك مفاهيمه، فهو يتعامل مع اللغة كأنه أجنبي عنها، فيُتعامل معه على هذا الأساس، فتُسمَّى له الأشياء والأشخاص بمسمياتها، ولا بد أن تكون الجمل قصيرةً وواضحةً وتحمل فقط المعلومات الأكثر أهمية، ويجب التحدث معه ببطء، والمبالغة في الكلمات المهمة والمفتاحية، واستخدام تحليل الجمل وتركيبها مرة أخرى، يمكن أن يساعد في ذلك استخدام الأغنيات التي يحب أو بعض الصور والفيديوهات وكذلك القصص، واستغل نقاط قوة الطفل لمساعدته على تطوير ملكاته اللغوية وفهم ما يقوله مَن حوله وما يفعلون.