تضخم البروستاتا الحميد BPH البروستاتا: هي غدة توجد أسفل المثانة مباشرة تحيط بالإحليل، أهميتها المعروفة حتى الآن هي المساهمة في تكوين جزء كبير من السائل المنوي في أثناء العملية الجنسية، تختلط إفرازاتها بسائل الخصيتين والحويصلات المنوية في أثناء وقت ذروة النشوة الجنسية، ويُدفع خليط المني من خلال الإحليل إلى الخارج. تتكون البروستاتا من 3 قطاعات وظيفية: قطاع طرفي وقطاع انتقالي وبينهما الفص الأوسط، وتعد هذه التقسيمة ذات أهمية في التضخمات والأورام وعلاجها جراحيًّا.جزء من فسيولوجية تقدم الرجل في السن هو تضخم البروستاتا الحميد Benign prostatic hyperplasia، ووصفت بالفسيولوجية رغم أنها قد تسبب أعراضًا عند تضخمها، لكونها لا مفر منها، حتى إن المراجع العلمية تصف نسبة حدوثها في الرجال ب100%، دلالة على أنه لا يوجد رجل لا يصاب بها، وإن وجد فهذا الرجل على الأحرى قد مات قبل تضخم البروستاتا. حينما تتضخم البروستاتا تدريجيًّا تبدأ بالضغط على الممر البولي، وتؤدي إلى نوعين من الأعراض: أعراض انسدادية وأعراض تخزينية، الأعراض الانسدادية تحدث فيها إعاقة مباشرة لمرور البول من المثانة إلى ما بعدها، فيعاني المريض ضعفًا في تدفق البول، وينتظر المريض فترة زمنية حتى يخرج البول، وقد يستمر التدفق بعد أن ينتهي تيار البول الرئيس على هيئة قطرات مثلًا، دلالة على عدم تفريغ المثانة بالكامل، ويشعر المريض بأنه ما تزال كمية لم تخرج بعد. أما الأعراض التخزينية فتكون نتيجة تأثر المثانة بالانسداد، واحتياجها إلى قوة إضافية للتغلب عليها، وبالتالي يشكو المريض من تكرار عدد مرات التبول، والاستيقاظ ليلًا للتبول رغمًا عنه، لأنه لا يستطيع التحمل، يصاب المريض بما يعرف ب’’سلس البول‘‘، أي أنه لا يستطيع الانتظار حتى يذهب إلى الحمام، فتتسرب منه بعض القطرات في أثناء ذهابه. أخطر ما قد يصيب مريض تضخم البروستاتا -على الرغم من ندرة حدوثه في هذه الحالة- هو الاحتباس الحاد للبول، إذ يتسبب بآلام شديدة لا يستطيع تحملها مطلقًا، ويجب أن يُفرغ البول المنحبس بشكل عاجل عن طريق القسطرة البولية.