تاريخ العائلة ودوره في تفسير سلوكيات الوالدين لفهم سبب نشأة تلك السلوكيات، يراجع الابن تاريخ العائلة ويحصل على معلومات عنه، ويكتبه بطريقة سردية، تتضمن تربية الوالدين وعلاقتهما بالأجداد، والوضع المعيشي لآباء الأجداد وطفولتهم، والأحداث المهمة التي مر الوالدان بها، والتي يحتمل أنها سببت الصراعات النفسية الداخلية، والمشكلات المتعلقة بأقرباء الدرجة الأولى، وينبغي جمع معلومات عن الموضوعات التي تثير سلوكيات العائلة المضطربة، واستجابة أفرادها المعتادة لتلك المشكلات، والمصدر الأول للحصول على تاريخ العائلة هو الوالدان، ولتفادي هجوم الوالدين عند طرح الأسئلة عن الماضي؛ قَسِّم الأسئلة على أكثر من مقابلة قصيرة تتضمن الحديث عن طفولتهما وعلاقتهما بوالديهما، واستخدم الأسئلة المفتوحة التي لا تتسم بالتهديد أو تلامس موضوعات حساسة، وتَعَمَّق في الحديث تدريجيًّا. والأقرباء مصدر ثانٍ للمعلومات، وربما يكونون أكثر انفتاحًا للتحدث عن خبرات الطفولة وأحداث العائلة وسمات أفرادها، ويمكن الاستعانة بالأجداد إذا كانوا أحياءً، فهم أكثر الأقرباء معرفة عن آباء الأجداد وأجدادهم، والهدف هو تكوين فرضية حول جذور مشكلات الوالدين، ووضع استراتيجية لاختراق الطرق التي يحمون أنفسهم بها، ثم محاولة تغيير السلوكيات المضطربة، وتشمل الأمور التي ينبغي الاهتمام بها في تاريخ العائلة: التقاليد العرقية بما في ذلك الثقافة الأصلية والثقافة الفرعية، والهجرة إلى مكان آخر وتوقيتها، واختلاف الثقافة الجديدة والتعرض للعنصرية، وتوزيع الأدوار بين الجنسين، وترتيب الأبناء وعددهم، وعلاقات الأسرة مع الغرباء، وتعرض العائلة لأحداث مأساوية كبيرة، والمرض أو الإعاقة أو الوفاة، وكذلك الخيانة الزوجية، والعنف الأسري، والعنف ضد الأطفال، والبعد الطويل بين الزوجين، ومشاركة العائلة في أنشطة إجرامية، ونشاطها السياسي وعواقبه، والتشدد الديني وقواعده.