بطولات من نوع آخر في عام 2006م نظمت ألمانيا للمرة الثانية البطولة، وكان "جوليو السادس" هو الشعار الخاص بها، والمميز في هذه البطولة أنها شهدت لقاءات تشبه القرون الوسطى، لكن الرجال فيها كانوا يراقصون الكرة.وقد سطع ضوء اللاعب "زين الدين زيدان" في مباراة فريقه فرنسا مع الفريق المليء بالنجوم "البرازيل" في رُبع النهائي، ولا يمكن نسيان كيف كان يراقص الكرة كفنّان لا يلتفت إلى خصمه، وحينما مرر الكرة لصديقه هنري الذي سدد هدفًا أنهى به حلم البرازيل بالفوز، ومن المؤسف أن زيدان قد أعلن قبل المباراة بأسابيع اعتزاله بعد نهائيات كأس العالم، وحدث هذا بمعانقته الكأس في المباراة النهائية في مشهد خالد في الأذهان. واستكمالًا لحكاية الراقص القاتل (زين الدين) دعنا نرجع بالزمن إلى بطولة 1998م التي كان "فووتيكس" الشعار الخاص بها في فرنسا، وتميزت هذه البطولة بحدوث مباريات أسطورية وانضمام 32 فريقًا بدلًا من 24، كما أن هذه النسخة طُبّقت فيها قاعدة الهدف الذهبي لأول مرة، والقاعدة تنص على أنّه "إذا انتهت المباراة الإقصائية بتعادل سلبي أو إيجابي، تُلعب أشواط إضافية، والمنتخب الذي يستطيع إحراز هدف أولًا يكسب"، وجاءت المباراة النهائية بالتقاء البرازيل وفرنسا وظهور أداء رونالدو (الفتى الذي سطع نجمه) بشكل باهت في هذه المباراة، مما مكن الفرنسيين من إنهاء المباراة بهدفين وحصولهم على الكأس. والآن أظنك مستعدًّا للتعرف على أغرب بطولة، تلك التي حدثت في 2010م وهي أول بطولة تحدث في جنوب إفريقيا وشعارها "زاكومي"، ولعل هذه البطولة شهدت الكثير من الجدل وانتقادات كون النهائيات ضعيفة أو ليست على المستوى المطلوب، لكن الغريب هنا أن كرة البطولة "جابولاني" كانت سببًا في سطوع نجم اللاعب (دييغو فورلان) من فريق الأوروغواي، فاشتهر فورلان بتسديداته الصاروخية رغم أن بعضها كان بقدمه الضعيفة، ولكن تصميم الكرة كان غريبًا على حارس المرمى والمدافعين، مما مكن فورلان من صناعة شهرة مرعبة لقدميه اليمنى واليسرى، وبالرغم من أن حلم الأفارقة تحطم في مباراة فريقه (الأوروغواي) مع غانا، فقد حقق دييغو فورلان المجد والشهرة وكل هذا بفضل "جابولاني" الكرة!