برنامج السعودة تولى النُّعِيمِي تنفيذ برنامج السعودة في السبعينيات، لمساعدة السعوديين على ارتقاء سلم أرامكو، فانضم إلى لجنة القوى العاملة (سامكوم)، التي أنشأت نظامًا لتتبع مستوى السعوديين على جميع الأصعدة داخل الشركة، واعتمدت على سياسة تخضير أرامكو، وهي جدول بياني سري، يراقب مدى تقدم المرشحين السعوديين للمناصب الإدارية، من خلال تلوين كل مربع يشغله سعودي باللون الأخضر، وخلال الثمانينيات باتت قدرات الموظفين السعوديين تنافس القدرات الدولية، ومنهم النُّعِيمِي، الذي انتُخب عضوًا في مجلس إدارة أرامكو عام ١٩٨٠م، وفي غضون عامين وصل إلى منصب نائب الرئيس التنفيذي. وقد تمكنت السعودية من تأميم أرامكو عام ١٩٨٠م، ومع ذلك فضلت الحكومة ترك إدارتها للأمريكيين لبعض الوقت، حتى تواصل الاستفادة من خبرات الأمريكان وابتكاراتهم، في الوقت نفسه حرصت أرامكو السعودية على تعزيز منشآتها وتطوير قدراتها المحلية، فأنشأت مركز (إِكْسبِك للأبحاث المتقدمة) عام ١٩٨٣م، ووظفت سيدات سعوديات في وظائف ميدانية، انفرد بها في الماضي مستشارون أجانب، ومع حركة تأميم أرامكو، عُين النُّعِيمِي رئيسًا لشركة أرامكو عام ١٩٨٣م، فأصبح أول سعودي يتولى هذا المنصب عن جدارة واستحقاق. وبفضل برنامج السعودة، اكتسب السعوديون القدرة على المحافظة على مواردهم وتنميتها، في ظل سعي الدول الأجنبية إلى السيطرة عليها واستنزافها، كما حدث خلال مفاوضات "مبادرة الغاز" عام ٢٠٠١م، التي تصدَّر فيها النُّعِيمِي، فجنَّب المملكة الوقوع في مأزق كان سيكلفها خسائر جمة، كذلك مشروع تطوير "حقل الشيبة"، الذي أظهر براعة السعوديين وخبرتهم، فقد تمكنت أرامكو السعودية من تنفيذ هذا المشروع الضخم، رغم وقوعه في صحراء الربع الخالي، المعروفة بخطورتها وقسوتها، فاستطاعت إثبات قدراتها أمام شركات النفط الأجنبية، التي أرادت تطويره بشروطٍ مجحفة، بحجة عدم قدرة السعوديين على تنفيذ مشروع بتلك الضخامة، فعده النُّعِيمِي تحديًا، ونجح في تنفيذه خلال فترة زمنية أقصر، وبتكلفة أقل من تلك التي حددتها الشركات الأجنبية.