النُّعِيمِي وزيرًا للبترول تولى النُّعِيمِي منصب وزير البترول والثروة المعدنية عام ١٩٩٥م، ومنذ ذلك الوقت أعاد الانضباط إلى منظمة الأوبك، التي افتقدت التركيز والشفافية، وانهمكت في الصراعات الداخلية، ففقدت احترام العالم، وعلى الرغم من صعوبة فصل السياسة عن النفط، فقد صمم النُّعِيمِي على إصلاح الأوبك، لكونه ممثل أكبر دولة منتجة للنفط في المنظمة، خصوصًا بعد حدوث أزمة النفط عام ١٩٩٧م، التي نتجت عن تعمد دول الأوبك الغش في حصص الإنتاج المتفَق عليها، على حساب بقية الأعضاء. تبعًا لذلك أخل باقي أعضاء الأوبك بالاتفاق، وازداد إنتاج الأوبك بنسبة فاقت ١٠%، فانخفض الطلب على النفط، وارتفع سعر برميل النفط من ١٨ إلى ٢١ دولارًا في أكتوبر ١٩٩٧م، ومع استمرار الأوبك في زيادة إنتاجها، انهارت الأسعار بحلول مارس ١٩٩٨م، وهبط سعر البرميل إلى ١١ دولارًا، وفي ظل إصرار بعض الدول على زيادة إنتاجها، نجح النُّعِيمِي في إقناع المكسيك والنرويج وفنزويلا بخفض إنتاجهم، وفور إعلان الخبر ارتفع السعر من دولار ونصف إلى دولارين. عادت الأزمة من جديد بسبب استمرار الأزمة المالية الآسيوية، وإخلال روسيا وإيران وفنزويلا بالاتفاق، بجانب مضاعفة العراق إنتاجها، فأثرت الأزمة في عائدات النفط السعودي، الذي انخفض بنسبة ٣٠%، فارتفعت الديون الحكومية إلى ١٠% من الناتج المحلي الإجمالي، وبعد مفاوضات مريرة أدارها النُّعِيمِي بحكمة أبهرت العالم، اتفقت الدول في مارس ١٩٩٩م على خفض إنتاجها بمقدار ٢,١ برميل يوميًّا، وبحلول مارس عام ٢٠٠٠م ارتفعت أسعار النفط إلى ٢٥ دولارًا، ورغم تجدد الأزمة عام ٢٠٠١م نتيجة أحداث ١١ سبتمبر، نجح النُّعِيمِي في قيادة الأوبك نحو خفض الإنتاج، وبفضله أكدت المملكة على موقعها زعيمةً للدول المنتجة على مستوى العالم،