النشأة والتطوُّر يُلاحظ مؤخرًا أن استخدام التكنولوجيا أصبح مصدرًا للمتعة حتى في الجانب الدراسي، والتكنولوجيا كغيرها من الأشياء لها جوانب إيجابية ينبغي لنا أن نستثمرها ولها مساوئ تعليمية، فهي ليست جيِّدة أو رديئة بذاتها، بل يعود ذلك إلى الطريقة التي نستخدمها نحن بها، فالتكنولوجيا هي البنية التحتية للتعليم عن بُعد، وقد أفضت التطوُّرات الأخيرة إلى مزيدٍ من الإبهام في التمييز بين التعليم التقليدي والتعليم عن بعد. وهناك فرق ما بين التعليم المفتوح والتعلُّم المرن والتعليم عن بُعد، على الرغم من كونها تُمثِّل معنى واحدًا في معظم الحالات، ولكن (التعليم المفتوح) هو الهدف التعليمي الذي يزيل الحواجز أمام التعلُّم، ولا يُشترط فيه وجود مؤهلات مسبقة للدراسة، لذا فهو يتصف بالمرونة، أمَّا (التعليم عن بُعد) فهو نهج واضح يمكِّن الطلبة من أن يتعلموا وفقًا لما يتيحه لهم وقتهم وفي أي مكان يختارونه، وليس فيه تواصل مباشر مع الأستاذ، وتُعدُّ التكنولوجيا عنصرًا ذا أهميَّة بالغة في التعليم عن بُعد، أمَّا بخصوص (التعلُّم المرن) فهو يعني إتاحة التعلم بأسلوب مرن مستندًا إلى ظروف وأوضاع الدراسين كلٍّ على حدة، فهو يستند إلى أوضاع المؤسسة التعليمية، ويُتاح فيه التعليم عن بُعد أو يتم التدريب المباشر وجهًا لوجه حسب المكان المتاح. ويُلاحظ أن هناك إقبالًا على التعلم عن بُعد حتى ولو كانت المسافة بين الطالب والجهة الدراسية قريبة، وهذا بسبب أنه نظام مرن يُتيح لهم تنظيم مواعيدهم وجداولهم حسب أوضاعهم، فقد اتَّضح أن نسبة الطلاب الذين يستخدمونه بسبب المسافات ضئيلة، وقد يشترك التعليم المفتوح مع نظام التعليم عن بُعد لأنهما يقدمان وسائل بديلة للتدريب عالي الجودة للأشخاص الذين لا يستطيعون الالتحاق ببرامج تعليمية. وهناك أسباب أدت إلى جعل الحكومة والقطاع الخاص والطلاب مؤيدين لعملية التعليم المفتوح والتعليم عن بُعد، مثل تحقيق العدالة الاجتماعية ومواصلة التعلُّم، حيث إن هناك كثيرين لا يستطيعون مواصلة التعليم العالي أو دخول الجماعات نظرًا إلى الظروف المختلفة،كذلك فالتعليم عن بُعد يساعد الأشخاص الذين لديهم مسؤوليات والتزامات عملية أو عائلية.