المشعرات المهبلية trichomonas vaginalis تنتقل المشعرات المهبلية جنسيًّا مثل كثير من الأمراض الأخرى، ومن ثم من السهل التنبؤ بكل عوامل الخطر مثل كثرة العلاقات الجنسية والجنس خارج إطار الزواج، وهذا أكثر في البلاد الغربية، والغريب بشأن المشعرات المهبلية أنها قد تظل في فترة حضانة (قبل ظهور أعراض) لمدة تتراوح بين 5 و28 سنة دون أن تشعر المريضة بها. لكن هل تختلف أعراضها عن أية أعراض عدوى أخرى؟ تظل الأعراض بالطبع متشابهة إلى حدٍّ كبير مع أنواع العدوى المهبلية الأخرى لكن لكلٍّ ما يميزه، فالمشعرات تتميَّز بإفرازات غزيرة وقد تحتوي صديدًا وآثارًا من الدم، وبالتالي يفضَّل للمريضة أن تستخدم فوطًا صحية يوميًّا طول مدة العدوى لتمارس أنشطتها اليومية بصورة طبيعية، وأحيانًا يصل حجم الالتهابات والتقرحات من الفرج إلى الفخذين، وفي الواقع بمجرد بدء كورس العلاج ستبدأ الأعراض في الاختفاء تدريجيًّا، وهي في حد ذاتها لا يوجد لها مضاعفات طويلة الأمد، إنما تكمن الأهمية الكبرى في الكشف عنها أنها توجد عادةً بجانب أمراض أخرى كالسيلان Gonorrhea وداء المتدثِّرات chlamydia وكلاهما له أعراض ومشكلات أخرى عديدة على الجهاز التناسلي والبولي. ماذا عن الزوج إذا جامع زوجته المصابة؟ بلا شك سيصاب الزوج بالمشعرات لكن في كثير من الأحيان لا تسبِّب له أضرارًا حتى لو أصيب الزوج بالتهابات الإحليل بسببها فإنه يتم تشخيصها كعدوى مجهولة المصدر لأنها لا تمثل أذًى ضخمًا على الزوج وستمر مرور الكرام، وبشكل عام إذا ما اكتشفت المشعرات عند أحد الزوجين فيجب فحص الزوج الآخر لبدء العلاج لكليهما وضمان عدم الإصابة مجددًا، إذ إن أشهر أسباب لإصابة الزوجة مجددًا بالمشعرات هو إصابة الزوج وعدم تشخيصه وتلقيه العلاج، يأتي بعدها في المقام الثاني وجود بعض أنواع المشعرات المقاومة للعلاج التقليدي أو عدم امتصاص العلاج بشكل كامل.