المادة المطبوعة والأجهزة من المعروف أن المادة المطبوعة وسيلة تعليمية قويَّة، فهي التكنولوجيا الرئيسة المستخدمة في مجالات التعليم والتدريب عن بُعد، وتتميَّز بأنها الأكثر راحة للعين، وكذلك فإن الحصول عليها سهل، وهي أيسر في النقل.وتُعدُّ المادة المطبوعة هي الوسيلة الأقوى تقليديًّا، فهي تُسهم في تطوير التفكير العلمي والنشاط الفكري، وتنمِّي مهارة الدقَّة وتخزين الأفكار، وهي الواسطة الرئيسة لتقديم المعلومات ونقل المعرفة منذ سنوات قديمة. ولكن المادة المطبوعة كغيرها من الأشياء تحتوي نقاط ضعف، فمن ضمن هذه النقاط محدودية مساعدتها للطلبة الذين يعجزون عن فهم أجزاء معيَّنة من النص، فمن المعروف أن المادة المطبوعة لا تستطيع أن تتحدَّى أو تناقش إجابات الطلبة، لذا فإن المعلِّم بالتأكيد يتدخَّل عند الضرورة. ولكن في النهاية تُعدُّ (ذاتيَّة الاكتفاء)، أي أنها لا تحتاج أن تُوصَّل بأي جهاز حتى يتمكَّن الطالب من الدخول إليها، فالكتاب يَسهُل فيه البحث والتنقُّل، وهو زهيد الثمن كذلك. وهناك أجهزة متنوِّعة الأشكال وفيها إمكانيات مناسبة للتعليم كذلك، مثل التلفزيون والفيديو، فالتلفزيون يأخذ شكلًا معيَّنًا للاتصال ويعمل بالاعتماد على وسيلة الفيديو الذي يشتمل على الصوت والصورة، و يُقدَّم الفيديو عبر تكنولوجيا متزامنة مثل البث التلفزيوني أو تكنولوجيا غير متزامنة مثل أشرطة التسجيل، و يُمكن صنعه بنماذج متنوِّعة. وهناك مراكز محليَّة، أو كما تسمى "مراكز المجتمع" لمشاهدة البرامج التعليمية على التلفزيون في البلدان النامية التي لا يملك كل فرد فيها جهاز تلفزيون خاصًّا، ويتميَّز التلفزيون بإمكانية تقديم المادة العلمية إلى أعداد كبيرة جدًّا من الطلبة، ولكن لكي يتحقق غرض التعلُّم فلا بد أن تكون المواد المتلفزة دقيقة التصميم، ومع ذلك يُلاحظ في السنوات الأخيرة أن الإنترنت جاء ليحلَّ محلَّ التلفاز وبرامج البث التعليمي. وهناك وسيلة أخرى كانت أكثر سهولة على مدى الأعوام السابقة وهي المذياع، فهو يُساعد حتى الناس الذين يصعب عليهم اقتناء تلفاز، ومن السهل أن يكون في متناول الجميع وبخاصَّةٍ الأميين والفقراء، لذا فهذه ميزة كانت تجعله أفضل من التكنولوجيات الأخرى.