العراق.. قبل وبعد وفقًا لتقرير وحدة الاستخبارات الاقتصادية عن العراق قبل فرض العقوبات فقد كان العراق دولة تتمتَّع بالرخاء، وكان بين أكثر الدول سعةً وكرمًا في العالم العربي، وذكر تقرير الصليب الأحمر عام 1999 أن العراق منذ عقد مضى فاخر بأن لديه أحدث بنية أساسية وأعلى مستوى معيشة في الشرق الأوسط، ونظام متقدِّم للرعاية الصحية ومعالجة متطوِّرة للمياه. كان هذا قبل العقوبات فماذا حدث بعدها؟ في حرب الخليج عام 1991 تم إلقاء 88.500 طن من القنابل على العراق، دمرت كل ما هو حيوي لحياة الناس، محطات الكهرباء والمياه ونظم الصرف والزراعة والصناعة والرعاية الصحية، و90% من مرافق توليد الكهرباء تعطَّل خلال ساعات فقط من بدء القصف، أيضًا تم تدمير عدة سدود ما تسبَّب في انهيار السيطرة على الفيضان، وتم تدمير أربع محطات ضخ مياه من أصل سبع، وتم ضرب 28 مستشفى و52 مركزًا صحيًّا ،و676 مدرسة، وجميع مصانع الأسمنت ومناطق تاريخية وأثرية ومساجد. جعل الحظر نتيجة العقوبات الاقتصادية إعادة بناء هذه البنية الأساسية المدمرة في العراق مستحيلًا، وهو ما أقرَّه اجتماع مستشاري حقوق الإنسان عام 1999 بأن برنامج النفط مقابل الغذاء لا يفي بالحاجات الأساسية لشعب العراق، وأن الوضع الإنساني ينذر بكارثة.