عندما يعترض أحد أعضاء الأسرة على إحدى القواعد، يُهاجم أو تُبْطل محاولته من قبل أفراد الأسرة، فيتراجع بخضوع إلى اتباع القاعدة، وعند مناقشة الوالدين حول تلك القواعد يستجيبان بالصراخ وترديد الأساطير الأسرية لتبريرها، لكن التقاليد الثقافية تتغير، فتصبح القواعد الأسرية قديمة، مما يؤدي إلى مشاعر متناقضة بشأنها، ويحدث التناقض عندما يشعر الفرد باضطراره إلى اتباع القاعدة الأسرية، والرغبة الشديدة في التخلص منها والحصول على الحرية الشخصية في الوقت نفسه. وتحدث سلوكيات الوالدين المتناقضة نتيجة الصراع النفسي الداخلي، فيطالبان الأبناء بأمور كثيرة متناقضة بشكل إلزامي، لكن ينتقدان سلوكياتهم ولا يرضيان عنها، والصراع الداخلي لدى الوالدين يؤدي إلى عدد من السلوكيات، ومنها الرسائل المتعارضة، فيحتار الابن بين فعل الشيء وعدم فعله لأنه سيُنتقد في الحالتين، وقد يحاولان إقناعه بشكل خفي بالابتعاد عن المنزل، وعندما يفعل ذلك يحاولان إعادته مرة أخرى، أو يترددان بين الفكرتين، كما يمكن أن ينتج عن الصراع الداخلي تظاهر الوالدين برغبتهما في اتباع القواعد الأسرية والكذب على نفسيهما في ما يخص دوافعهما ومقاصدهما، أو التحريض غير المباشر للابن على كسر قاعدة أسرية تمنى الوالد معارضتها دائمًا، ثم توجيه النقد القاسي إلى الابن على فعل ذلك، وكذلك المبالغة في التصرف بعكس دوافعهما الحقيقية لإخفائها ووقاية نفسيهما الوقوع في الخطأ، والتمسك الشديد بالقاعدة حتى في الأوقات التي تتطلب بعض التهاون في تطبيقها.