الحصول على الدكتوراه والعمل كانت شهية إبراهيم للتعلم واكتساب المعرفة لا حدود لها، لذلك كان يتابع محاضرات الأساتذة في الجامعة بحرصٍ زائد، فكان عقب انتهائه من المحاضرة يعيد جميع ما قيل فيها على نفسه مرةً أخرى، ثم يبدأ في ربط ما جاء بها من معلومات، كما كان شديد الانبهار بطريقة الأساتذة الألمان في إيصال الفكرة والتدليل على صحتها، وكان أساتذة إبراهيم لا يبخلون عليه بوقت طويل يجيبون فيه عن أسئلته بشكل تفصيلي لما لاحظوه من شغفه الذي لا ينتهي بالتعلم. وقد ساعده أحد أساتذته على الحصول على الجنسية النمساوية، مما سمح له بدخول جميع غرف الجامعة ومعاملها، وإجراء ما يرغب فيها من تجارب.أخيرًا حصل على شهادة الدكتوراه في الكيمياء الصناعية، ثم سجل لدراسة الطب، ثم تخصص في علم الأدوية، واستطاع الحصول على درجة الدكتوراه في الطب، وبجانب دراسته التخصصية كان شديد الاهتمام بالفلسفة والفكر، وهو ما مكنه من رؤية العادي والمألوف من الأمور بنظرة جديدة وضوء مختلف. انتقل إبراهيم عقب حصوله على الدكتوراه للعمل في عالم صناعة الدواء، فعمل مديرًا للبحوث في إحدى شركات الدواء، ثم أصبح عضوًا في مجلس إدارة الشركة بعد مُضيّ ثلاث سنوات فقط، فلفتت نجاحاته نظر أكبر شركة دواء في النمسا، فأنشأ فيها قسمًا للبحوث والتطوير، وعين مساعدين له، كما استطاع الاتفاق مع هيئات حكومية ومراكز بحثية لتمويل أبحاثه العلمية.واستطاع إبراهيم الحصول على براءة اختراع باسمه باختراعه دواءً لعلاج مرضى هشاشة العظام، ودواءً لعلاج مرضى تصلب الشرايين.