الحرب قادمة "لم يعد السؤال هل سوف نهاجم العراق؟ بل متى وكيف؟ وماذا سيحدث بعد ذلك؟ على نحو يخالف حرب الخليج الأخيرة، لا خيار في ترك العراق وصدام ما زال في السلطة، هذه الحرب سوف تُعلن، وصدام سوف يُطرد، وهذه الرسالة صادرة من القمة" هذا ما قاله قارئ النشرة نيكولاس أوين. أخذت الميديا دور الإعداد النفسي للحرب، ولم تزِد عن نقل وجهة نظر المسؤولين، ولم يكن هناك متسع للسؤال عن الحقائق، فهناك أسلحة مخفية لكن ليس هناك مجال لذكر أن المفتشين قالوا إن تصنيفها متدنٍّ للغاية، لم يتساءل أحد عن الحل السلمي أو عن وقف العقوبات غير العسكرية، ولم يتحدَّث أيٌّ منهم عن حقيقة أن التفتيش كان ناجحًا، وأن العراق كان خاليًا من أسلحة الدمار الشامل قبل خروج المفتشين! في 9 أبريل 2003 اجتمع صوت الميديا على إعلان "النصر العظيم لقوات التحالف"، "هذه الحرب تعد نجاحًا عظيمًا"، "إن حربًا لم تستغرق سوى ثلاثة أسابيع قد وضعت نهاية لعقود من شقاء العراقيين"، وردًّا على الاحتجاجات ضد الحرب، قال توني بلير إنه إن أوقف الحرب دون الإطاحة بصدام فلن يكون هناك مسيرات داعمة لضحايا صدام والآلاف من الأطفال الذين يموتون بلا داعٍ في ظل حكمه.