الحد من ترهلات الحكومات هل ماتت الحكومة؟ سؤال طرحته قبل سنوات مجلة تايم الأمريكية، ويعتقد الناس الآن أن الإجابة يمكن أن تكون في بعض دول العالم: نعم، لكن ما السبب؟ إن السبب هو الطرق التي تعمل بها الحكومة، فهي تخطط وتنفذ الكثير من الخطط لكن من دون فاعلية، وتطرح الحكومة على نفسها السؤال نفسه: هل نقلل النفقات أم نزيد الضرائب؟ ويرى معظم قادة العمل الحكومي أن الخلاص في أحد هذين الحلين فقط، ويتجاهلون خيارًا آخر الذي يقول بإمكانية الحصول على خدمات أفضل بنفس مخصصات الإنفاق الحالي، ومثل الحكومة في هذا كمثل رجل سمين فهو لا بدَّ من خفض وزنه بممارسة الرياضة وعدم الإسراف في الطعام، فإن خفض الوزن وممارسة الرياضة هما السبيل لرفع لياقة الحكومة وزيادة فعاليتها، وهذا لا يمنعها من أن تملك المراكب وأن تسيرها أيضًا، ولكن عليها أن تترك مهمة التجديف لغيرها. والحكومات التي تستطيع الفصل بين التحريك (الإدارة) والتجديف (التشغيل) يمكنها الاستفادة من كفاءة القطاع الخاص وفعاليته، ومن مشاركة القطاع الثالث (القطاع الخيري والتطوعي)، ويقول المؤلف: إنه مطلوب حكومات تستطيع المنافسة مع القطاعين العام والخاص، وليس الهدف هو المفاضلة بين القطاعين الخاص والعام، ولكن منافسة الاحتكار أينما وجد. وللمنافسة عدة مزايا عديدة منها: تخفيض التكاليف، وإرغام المحتكرين على الاستجابة لطلبات العملاء، التشجيع على الإبداع والتطوير والتنمية، وأخيرًا رفع الروح المعنوية للموظفين.