الاستثمار شريعة الإسلام كاملة، ولم ينسَ الإسلام أن ينص على قواعد تحكم العلاقة بين المستثمِر والمستثمَر لديه، فهو يحض على الوفاء بالعقد والعهد، كما يُوجب أن يتم النص في العقد على الحقوق والواجبات لكل طرف، حتى يكون العقد مرجعًا للجميع في حالة الاختلاف، ويحث على عدم خيانة الأمانة المستأمن عليها المستثمَر لديه أو مدير المشروع، فالمال أمانة في رقبته، ولا بد من صيانته وحفظه وحسن استثماره وعدم المخاطرة فيه، كما يأمر بعدم الإسراف أو الإقتار فيه. والاستثمار هو وضع مبلغ مالي أو مجموعة من الآلات والأدوات في مشروع معين، ويكون الهدف تحقيق الربح ونمو المال، فقد يحقق الربح ومن ثم يزيد المال في المشروع، والربح يجاوز في تلك الحالة التكلفة والمصروفات الإدارية، أو قد يخسر فيكون الربح أقل من تكلفة إدارة المشروع، ويمكن ألا يحقق ربحًا أو خسارة. وربح المشاريع لا يمكن التأكد منه قبل الاستثمار، فلا بد من مرور مدة معينة من أجل معرفة الرقم الحقيقي، واشتراط عائد محدد هو نوع من الربا، لأن الأصل أن الاستثمار قد يربح وقد يخسر. أما الاستثمار في الأسهم والسندات فمختلفٌ فيه بين العلماء بين الحل والحرم، ومن أحلّه وضع شروطًا من ضمنها ألا يكون التعامل في أمور تخالف الدين، والنية هنا تحدد ما إذا كان العائد حلالًا أم حرامًا، فنية الإقراض لا تجوز فيها الفائدة، أما نية الاستثمار فتقبل الربح والخسارة.