استخدام التكنولوجيا هناك خصائص هيكلية للوسائط والتكنولوجيات، فالوسائط تُعبِّر عن الأشكال العامَّة والشاملة للتواصل وتكون مترافقة مع وسائل معيَّنة لغرض المعرفة، مثل الفيديو والصوتيات والكتاب الجامعي، غير أن الواسطة الواحدة يمكن أن تنتقل عبر تكنولوجيات مختلفة للتقديم مثل: (التلفزيون والقنوات الفضائية وأشرطة التسجيل المرئي)، وفي العلمية التعليمية تُعدُّ الوسائط الخمس الأكثر أهميَّة هي: التواصل الإنساني المباشر، والنصوص، والوسائط السمعيَّة، والوسائط المرئية، والوسائط المتعددة الرقمية، وكل ذلك يكون باستخدام لتكنولوجيات مختلفة تُقدَّم بها هذه الوسائط. كما أنه توجد تكنولوجيا متزامنة وتكنولوجيا غير متزامنة، فالمتزامنة تعمل في الوقت الحقيقي، ويتميز التعليم المتزامن بفائدته العفوية الفورية إذا كان في الزمان والمكان المناسبين، والمؤتمرات التفزيونية تُعدُّ من التكنولوجيا المتزامنة، كذلك البث الإذاعي حيث ينبغي للدارسين أن يكونوا حاضرين في زمن البث، أمَّا أشرطة التسجيل المرئي فهي من قبيل التكنولوجيا غير المتزامنة لأن من الممكن استعمالها والدخول إليها في أي وقت، وكذلك الأمر إذا تمَّ تسجيل البرنامج التلفزيوني على شريط مرئي، وتتميَّز التكنولوجيا اللامتزامنة بأنها توفِّر للدارس مزيدًا من المرونة والتحكُّم. وينبغي للنموذج اللازم لانتقاء التكنولوجيا وتطبيقها أن يتميَّز بعدة بخصائص داعمة، منها: أن يكون صالحًا للعمل في تنوُّع واسع من البيئات، وأن يعير اهتمامًا متساويًا للقضايا التعليمية والتشغيلية، وأن يستوعب التطورات الجديدة في التكنولوجيا، فالتعلُّم لا يمكن أن يحصل إذا لم يستطِع الدارسون الوصول إلى التكنولوجيا المطلوبة، ويمكن جعل التكنولوجيا متاحة للدارسين من خلال مراكز دراسية محليَّة مثل المراكز التي تؤسَّس خِصيصًا للاستخدام عن بُعد، أو تلك المراكز الموجودة بداخل الكليَّات والمدراس، بحيث تكون الغرف مفتوحة أمام الدارسين عن بُعد والطلبة المداومين على السواء. قد تكون تكلفة التعلُّم الإلكتروني أكبر في المجال التعليمي، ولكن المنافع والاستفادة تكون جديرة بهذه التكلفة، بيد أن الاستخدام المناسب للتكنولوجيا يتأثر بالظروف المحليَّة، لأن البيئة لها أهمية بالغة، حيث يتغيَّر استخدام التكنولوجيا تبعًا للجغرافيا والبنية التحتيَّة المحليَّة.