إعلان الإفلاس الإفلاس قد يحدث لشخص، فيُحجَر عليه ويمنع من أي تصرف، وقد يحدث للشركات، فتُصفَّى كل أصولها ويُسدَّد أكبر قدر من الديون وتخرج من سجل الشركات، وربما تفلس الدول، وتبعًا لذلك تُمنح قروضًا طويلة الأمد من البنك الدولي، وتكون متدنية الفوائد مع فرض خطة تقشفية على أفراد شعبها لتخرج من الإفلاس. والشريعة لا تترك الفرد أو المجتمع حتى يصل إلى تلك المرحلة، بل تحث على التخطيط للمستقبل، فلا بد من الإنفاق في الحدود المعقولة والادخار للمستقبل تحسبًا لحصول أية مشكلة، ومن ضرورات أي عمل ناجح الادخار أو وجود الاحتياطي النقدي للأزمات ومراجعة دائمة للربحية. وأنواع الإفلاس عدة، فهناك النوع الاحتيالي الذي يخفي المفلس فيه ما يملك من مال أو يبدده أو يعترف بديون أخرى غير عاجلة، والنوع التقصيري وهو الذي يستهلك المال في غير محله أو يتعامل به بطريقة مقصرة وغير مسؤولة، أو ينفق بطريقة غير معقولة، وهذا نوع من الجنحة. وقد يلجأ الفرد إلى إعلان الإفلاس لأسباب عدة، ربما للهروب من الدائنين، أو الرغبة في توفير بعض الزمن للحصول على المال من أجل السداد، أو لإيقاف الفوائد على الدين حتى يجد ما يقدر به على السداد، وربما يطلب ذلك الدائن ليصفي مال المدين ليأخذ حقه. والإسلام لا يعترف بمبدأ الإفلاس، فالدائن له حق لا يسقط، فلا بد أن يسعى الفرد ومن حوله في المجتمع إلى السداد عنه، فسداد الديون من مصارف الزكاة.