أزمة النفط العالمية حدثت أزمة النفط العالمية عام ١٩٨٦م، حينما انهارت أسعار النفط، وأدت إلى انخفاض الإنتاج والإيرادات، بدأ الأمر تدريجيًّا مع تفعيل حظر النفط خلال حرب ١٩٧٣م، الذي أدى إلى اتجاه أمريكا إلى خفض استهلاك النفط، والاعتماد على مصادر بديلة، وكذلك فعلت اليابان والعديد من دول أوربا، ومع اندلاع الثورة الإيرانية تسارع التضخم، وارتفعت أسعار النفط ارتفاعًا حادًّا، فقلصت أمريكا اقتصادها، وارتفعت معدلات الفائدة بنسبة ٢٠% عام ١٩٨٠م، فانخفض الطلب على النفط. وفي عام ١٩٨١م رفعت المملكة سعر برميل النفط من ٣٢ إلى ٣٤ دولارًا، وخفضت إنتاجها اليومي إلى ٨,٥ مليون برميل، ولحق بها أعضاء الأوبك، وبسبب ارتفاع إنتاج النفط من الدول خارج الأوبك، اضطرت الأوبك إلى خفض السعر الرسمي للبرميل من ٣٤ إلى ٢٩ دولارًا عام ١٩٨٣م، وتقليص حصص الإنتاج، وأصبحت السعودية المنتج المرجِّح، الذي يتولى الحفاظ على السعر المستهدف، ونتيجة لذلك قلصت المملكة إنتاجها، فخسرت إيراداتها، وانخفضت حصتها السوقية، وعندما حاولت رفع الإنتاج لاستعادة حصتها السوقية، انهارت أسعار النفط العالمية. تراجعت إيرادات أرامكو، وصاحب ذلك انخفاض في إنتاج النفط والغاز، فقررت أرامكو تجميد الإنتاج، أي إغلاق المنشأة دون التخلي عنها، للحفاظ على طاقة إنتاجية احتياطية، وقد فكت أرامكو عملية التجميد خلال حرب العراق والكويت، لتعويض الإنتاج، بعد مقاطعة نفط الدولتين. عانت المملكة عجزًا كبيرًا في الميزانية، وتضاعف حجم الديون حتى بلغ ١٠٠% من الناتج المحلي الإجمالي، وبحلول عام ١٩٨٦م انهار السوق، وهبط سعر البرميل إلى ١٠ دولارات، لكن بحلول عام ١٩٨٧م تحسنت أسعار النفط، وارتفعت من ١٠ دولارات إلى ١٨ دولار، فارتفع إنتاج أرامكو إلى أعلى مستوى منذ عام ١٩٨٢م.