سيكولوجية الرجل تتصل سمات الرجل بخصائصه البيولوجية، وبأدواره المختلفة على مدار العصور، فاكتسب صفات تميزه عن المرأة، بل وهناك فروق فردية بين الرجال، ومع مرور الوقت ازدادت أدوار الرجل، وقدرته على التحكم، وانشغلت المرأة بأمور البيت، حتى وصل الرجل إلى حالة الاستعلاء الذكوري، ومحاولة التقليل من المرأة على الصعيد النفسي، والاجتماعي، وأحيانًا الجسدي، واعتبرها مخلوقًا تابعًا له، وهذا دفع النساء إلى حركات التحرير؛ كمحاولة لإعادة كرامتها، لكن بالغت بعض الحركات في ذلك، وأصبح الأمر بمثابة معركة وجودية مع الرجل، وخسر الاثنان تميزهما، وما زال يحمل الرجل السوي في داخله الشعور بالتميز الذكوري؛ الذي يجعله يقوم بدور القيادة بعناية، ورعاية أسرته، ومن هنا جاء مفهوم القوامة، وهي روح الرجولة، ولو حاولت المرأة انتزاعها، سلبت من الرجل كل شيء، وستنظر إليه باعتباره ضعيفًا، لا يستحق قلبها واهتمامها، وبالتالي تفقد هي أيضًا أنوثتها، لكن يستحق الرجل دور القوامة إذا كان ذا فضل وقدرة على الكسب والإنفاق على أسرته، فالقوامة رعاية، وقيادة عادلة، واحترام لكرامة المرأة. وميل الرجل إلى الارتباط العاطفي وربما الجنسي بأكثر من امرأة مرتبط بتكوينه البيولوجي، والنفسي، والاجتماعي، وهذا لا يعني أبدًا أنه سيستجيب لذلك في النهاية، فالرجل السوي يضع في حساباته الكثير من الأمور قبل الإقدام على ذلك، ولا يمكن تجاهل عدم وجود سن يأس للرجل، وعدم توقف إفراز هرموناته، وقدرته على الحب والجنس، حتى ولو ضعفت مع تقدم السن، بعكس المرأة التي يرتبط الحب والجنس عندها بالحمل، والولادة، وتربية الأطفال، وانقطاع الدورة الشهرية، وكل هذا يقود المرأة إلى السعي لعلاقة واحدة لتضمن استقرارها. وعلى الرغم من هذا كله، فلا يمكن نكران أن الرجل يحمل بداخله قلب طفل؛ يرغب في الدلال والمداعبة؛ بشرط عدم مصارحته بذلك، فتقوم هنا المرأة الذكية بالعديد من الأدوار في حياة رجلها؛ فهي أم ترعى طفولته، وصديقة تشاركه همومه، وأنثى توقظ رجولته، وإذا ثبتت المرأة على دور واحد، يلجأ الرجل للأسف إلى أخرى جديدة ومثيرة.