آثار الغزو الفكري في المرأة المسلمة وُجِدَت حركات كثيرة لهدم العقيدة الإسلامية، ومنها الصهيونية والماسونية، وقد تحدث الكاتب حولهم عما ذُكر في السجلات الماسونية الصادرة عام 1904: "يُعتبر اليهود والماسون معًا الأبناء الروحيين لبناء هيكل سليمان، والماسونية التي تزيِّف الأديان الأخرى، تفتح الباب على مصراعيه لإعلاء اليهودية وانتصارها"، فالصهيونية هي قوى خطيرة حيث تجمع تحتها كل أصحاب التعصب العنصري القائم على تعاليم التوراة، مُدعين أن الله سبحانه وعدهم بمُلك عظيم واستخلافهم هم فقط، فيسعون للسيطرة على العالم بناءً على ذلك، مُحمَّلين بالغرور العنصري لذواتهم، فكان من مظاهر غزوهم الثقافي للعالم استغلال الإعلام والصحافة لنشر ثقافتهم وتعاليمهم عن طريق الفن والغناء والأدب السافر من خلال الفجور والميوعة والأزياء الفاضحة ونشر الخلاعة والمشاهد الجنسية فيعتادها الشباب والفتيات ويحاولون تقليدها اتباعًا للموضة، ويرونها فنًّا هادفًا ومتقدِّمًا يعبِّر عن التقدم الحضاري والثقافي للدولة ونشر الترفيه والتفاهة والترف المادي والنرجسية، وكثير من المفاهيم المخالفة للعقيدة الإسلامية، وللأسف نجح كثير من الخطط الصهيونية، فالمرأة المسلمة حديثًا أصبحت بلا هويَّة بملابس فاضحة، وخلعت حجابها، وخالفت الإسلام، واتَّبعت سُبل الاختلاط وفقدت حياءها، وتم هدم مكانة الأسرة المسلمة فعادت إلى الجاهلية دون دراية منها، وانتشرت الإباحية والخمر في المجتمع دون رادع. كما دعوا المجتمعات إلى إلغاء الزواج ونشر العلاقات الجنسية غير الشرعية بين الجنسين والشذوذ وتحديد النسل والمطالبة بمساواة الرجل والمرأة في كل شؤون الحياة، أما الماسونية فهي جماعة من اليهود يُعادون جميع الأديان وبخاصةٍ الإسلام، وهم جمعية سرية لم تُعرَف إلا حديثًا، وهي نتاج للصهيونية، وهم يكفرون بالله (عز وجل) ورسله أجمعين، ويعملون على إسقاط الحكومات الرسمية غير اليهودية ونشر ثقافات الانحلال الفكري والأخلاقي وهدم المبادئ الدينية، وهي ذات أهداف سياسية أغلب المنتسبين إليها أصحاب مكانات عليا في الاقتصاد والسياسة والعلم، وقد قال أحد زعماء الماسونية (يوبه): "تأكدوا تمامًا أننا لسنا منتصرين على الدين، إلا يوم تشاركنا المرأة فتمشي في صفوفنا".