الإنترنت ربما كنت تبحث عن شيء ما أو تفصح عن رغبتك في شرائه ثم وجدت إعلانًا له أمامك على الإنترنت، هذا النوع من المراقبة يكون لأهدافٍ تسويقية ويعرف بالبرامج الإعلانية، إلا أنه ليس الاختراق الوحيد عبر شبكة الإنترنت، ففيروسات الكمبيوتر مثلًا قادرة على استنساخ وزرع نفسها داخل برامج أخرى قد تتفادى الكشف عنها مبكرًا بتأخير أداء وظائفها بخلاف النسخ المتكرر. هناك أيضًا برامج التجسُّس التي عادةً ما تكون مخفيةً بداخل الرسائل الإلكترونية، حيث تنقل سرًّا ما بداخل جهاز الضحية من بيانات، ككلمات المرور أو النقرات الفردية على أزرار لوحة المفاتيح للحصول على كلمات السر، أو لمراقبة استخدامه لأعمالٍ محفوظة دون حقوق، ومن الطرق الشائعة لأخذ البيانات (الهندسة الاجتماعية)، حيث تصل رسالة تبدو أنها لشركة ذات مصداقية كأحد البنوك مثلًا تسعى لإغراء الشخص، لكي يفشي بيانات حساسة ككلمات السر أو تفاصيل بطاقات الائتمان. مثل هذه الرسائل تكون غير قابلة للتصديق إلى حدٍ بعيد لكون حساسية المعلومات لا تتناسب مع بساطة الرسالة أو لاحتوائها كثيرًٍا من الأخطاء الإملائية أو العيوب الواضحة الأخرى، ورغم هذا التحايل فالكثيرون يقعون في مثل هذا، أما بالنسبة إلى التحكم عن بعد فهناك بعض البرمجيات الخبيثة التي تنجح في تحويل الجهاز إلى برنامج آلي (روبوت)- اختصارًا (بوت)، من أشهر استخداماته مؤخرًا برامج (التعدين) لزيادة قوة وسرعة الإنتاج، مما يؤثر سلبًا في عمر الجهاز وسرعته، أو استخدامه لشن الهجمات على شركات أو إغراقها بطلبات من حسابات كثيرة لإجبارها على تنفيذ طلبات معينة غالبًا ما تكون مادية وإلا سيستمر الهجوم، ما يكلِّف الشركة تكاليف باهظة تنتهي غالبًا بخروج الموقع من الخدمة.