طاقة النجوم.. الحل المعجزة إن ما يستحق النظر فيه فعلًا هو طاقة الانصهار النووي الحراري ومصدرها النجوم كالشمس، حيث سيعتمد الأمر على انصهار الديوتريوم والتريتيوم، إذ إن الجرام الواحد من هذه المكونات يعادل طاقة نحو 8 أطنان من النفط، وللعلم فالديوتريوم هو عنصر وفير يمكن إيجاده في مياه البحر التي يحتوي المتر المكعب منها 30 جرامًا فأكثر، بينما يمكن الحصول على التريتيوم عن طريق الليثيوم، ثم نقوم بعد ذلك بعملية الانصهار الذي يتم بالتقريب بين النوى بوضعها على درجة حرارة تتخطى 100 مليون درجة للحصول على البلازما. وهناك مشروع يُدعى "مشروع إيتر" تشترك فيه دول الولايات المتحدة وروسيا واليابان وأوروبا والصين وكوريا الجنوبية وكندا، حيث سيتم بناء مفاعل لهذه المهمة بميزانية قدرها 10 مليارات دولار، وقد اتُخذ هذا القرار في يونيو 2005 ببنائه في كاداراش في فرنسا، ومن المتوقع أنه في حال إتقان هذه التقنية فسيتم إنتاج مصدر غير محدود تقريبًا من الطاقة، لكن لا يزال الطريق طويلًا بعض الشيء أمام هذا المشروع. تستمر التساؤلات حول الطاقة النووية عما إذا كان يجب استخدامها أم لا، فهناك نواحٍ علمية واقتصادية وأخلاقية، وبنظرة واقعية لا ننكر ما تحدثه الطاقة النووية من تحسين الاستقلال في مجال الطاقة، لكن في نفس الوقت لم يتم حل مشكلة إدارة النفايات النووية ذات الإشعاعات المرتفعة جدًّا والتي تحتاج إلى دفنها في قبو مليون سنة للتخلص من سُميَّتها، لكن يبرِّر مؤيدو تلك الطاقة بأن حوادثها نادرة الحدوث، ولذلك تظل الحيرة بين خطر صغير ولكنه ذو عواقب محتملة مدمرة (الطاقة النووية)، وخطر أكيد ولكنه ذو عواقب على المدى الطويل (غازات الاحتباس الحراري من الوقود التقليدي).