الخلافات في الصداقة لا تخلو صداقة من وجود بعض الخلافات، قد تكون صغيرة أو كبيرة، ولكن مهما كان حجمها فهي لا تدل على أن تلك الصداقة هشة أو ضعيفة، لذا على الأهل أن يكونوا خير ناصح لأطفالهم في مثل تلك المواقف وأن يعلموهم كيفية التعامل مع الخلافات وحلها بطريقة صحيحة، فإذا تعرض الطفل للتنمر سواء جسديًّا أم لفظيًّا فمن المهم أن يعلم الطفل أن هذا ليس خطأه وأنه لا يستحق أبدًا التعامل بهذه الطريقة، بجانب ذلك على أحد الوالدين التحدث مع ولي أمر المتنمر حتى تُحل المشكلة ويُوقِف أذية الطفل، أما في حالة أن طفلك أنت هو من يتنمر على الآخرين فيجب ألا تلوم نفسك، ولكن يجب التحدث مع الطفل بهدوء والاستماع لما يقوله، لأن سلوك التنمر دليل على أن الطفل يعاني مشاعر مؤلمة تؤذيه. وكما ذكرنا من قبل أن الحديث مع الطفل يفتح مداركه بشكل كبير، فمن الضروري أن يكشف الأهل عن الصفات أو الأفعال التي تجعل من الصديق شخصًا سيئًا، ومن هذه الأفعال أن يحاول الصديق تغيير شخصية طفلك أو مظهره، أو يقضي الوقت معه فقط لكي يلعب بألعابه وأشيائه، وفي حالة انزعاج الطفل من تصرف صديقه، يجب عليه ألا يتصرف مثله أو يتحدث عنه بطريقة سيئة وإن تأذى منه، ولكن عليه احترامه مهما بدر منه، لأن احترامه للناس يكون نابعًا من احترامه لنفسه. وعلى الطفل كذلك تعلم أن كلمة بسيطة مثل "آسف" تُنهي خلافات كبيرة بكل حب واحترام، فإذا تصرف الطفل بطريقة تزعج صديقه يجب عليه أن يُبادر بالاعتذار إليه، كأن يقول له بكل بساطة "أنا آسف بخصوص كذا"، فالاعتذار كما هو معروف لغة الأقوياء ويتطلب شجاعة كبيرة.