كيف تصبح صديقًا جيدًا؟ مفهوم الصداقة أكبر بكثير من تجمع أشخاص يتبادلون الأحاديث المُسلية ويقضون الوقت معًا ثم ينصرفون لا يعلم أحدٌ شيئًا عن الآخر، الصداقة الحقيقية تتطلب كثيرًا من الحب والود والانسجام والرفق، ولكي يحظى الطفل بأصدقاء جيدين، على الأهل أن يزرعوا فيه الصفات التي يتمنون وجودها في أصدقائهم، ويلعب الأهل دورًا هامًّا في هذا الأمر لأن الحديث مع الأطفال يفتح مداركهم وعقولهم حول أمورٍ لا يدرون عنها شيئًا، ففي جلسة صفاء وود مع الطفل يمكن لأحد الوالدين الحديث معه حول الصفات التي تجعل أي إنسان صديقًا جيدًا للآخرين. ثم في الجلسة نفسها يمكن الانتقال معه بالحديث حول نمط الشخصية التي يريد صداقتها، وفي ذلك الموقف يمكن طرح بعض الأسئلة من قبيل: "ما أهم شيء تبحث عنه في الصديق؟" أو "كيف تريد أن تقضي وقت فراغك مع صديقك"، ويجدر الإشارة هنا إلى أمر هام جدًّا وهو تأثير مواقع التواصل الاجتماعي في احترام الطفل لذاته وتقديره لنفسه، فعلى الأهل متابعة الطفل على هذه المواقع، ووضع بعض القواعد للتعامل الجيد معها حتى لا تؤثر بشكل سلبي في حياة الطفل اجتماعيًّا. وفي بعض الأحيان يتطلع الأطفال إلى تكوين صداقات بعيدًا عن المدرسة، في هذه الحالة يكون على الأهل البحث في دائرة أصدقائهم عمّن لديهم أطفال في سن طفلهم ومن ثم يجمعونهم للعب معًا، ومن الممكن كذلك البحث عن أصدقاء في الحي الذي يعيشون فيه، فهو مصدر رائع لكسب الأصدقاء، بجانب ذلك من المهم أن يعلم الطفل جيدًا أنه ليس من الضروري أن يكون صديقًا للجميع، ولكن يجب عليه التعامل مع الجميع بلطف واحترام.