من قال إن العميل دائمًا على حق؟ ينتشر في أوساط العمل المثل الشائع "العميل دائمًا على حق" وهو مثل صحيح من جانب، بسبب أن رضى العميل وثقته في المنتج سبب أساسي لنجاح المؤسسة واستمرارها، إلا أن السماح للعميل بالاتكاء على هذا المبدأ من الاستغلال أمر يجب أن يوضع له حد، لأن المبدأ هنا قائم على مصلحة طرفين من الأساس، العميل وأصحاب العمل، والقضية هنا هي قضية عدالة بين طرفين وهذا مبرر كافٍ ليكون العميل في بعض الحالات ليس على حق أبدًا. يقول صاحب كتاب ستانلي ماركوس "إدارة المتجر" "إذا أردت أن تبقي على معاملاتك التجارية مع العملاء اعطهم، كل ما يطلبونه من دون مواربة في الكلام أو مغالطة، لأنك إذا ساومتهم فإنك تفقد ثقتهم وتعاملهم معك" وفكرة الموازنة هنا قائمة على مبدأ عادل يقدم فيه التعويض للعميل كاملًا دون مساومات، في سبيل محاولة كسب ثقته من جديد إن كان غاضبًا، ولكن هذا ليس في كل وضع ومع كل عميل، فبعض العملاء يكون خيار الاحتفاظ بهم مضر للمكان أكثر من التخلي عنهم، لأن مسألة إرضائهم تتجاوز فكرة العدالة التي تحدثنا عنها منذ قليل. بخاصة إن كان العميل من النوع المتردد غير الثابت في قراراته أو المزاجي فهذا قد يكلف المكان الكثير، والتعامل معه بصرامة وحزم هو أفضل طريق لتفويت هذه الفرصة عليه بحجة أنه دائمًا على حق. ذلك لأن هناك نوع من العملاء لا يمكن تحمله، ويفضل لصاحب المكان مصارحته بقول : "تعاملك مع غيرنا أفضل لك ولنا"