الاعتذار عن الأخطاء بعد العمل على تطوير الأساليب وتلافي الثغرات يعد في الوقوع الخطأ بعد كل هذه الاحتياطات أمر وارد جدًّا، بل ضروري أحيانا، والسؤال هنا، كيف سنتعامل مع هذه الأخطاء؟ وكيف يمكن تداركها؟ لأنه عادة ما يحكم عليك الزبون من الطريقة التي تتعامل بها مع أخطائك، وخصوصًا أن أغلب الزبائن يفترض مسبقًا أنه سيجد خدمة ممتازة خالية من العيوب، فمسألة الوقوع في خطأ مفاجئ تضعك أمام اختبار حقيقي، تتأثر فيه بشكل مباشر علاقتك مع العميل. وأول إجراء يمكن اتخاذه في موقف كهذا الاعتذار المباشر من الزبون، والاعتراف بوجود خطأ وأنك ستبذل كل جهدك لتداركه، فبعض الأخطاء يكفي فيها الاعتذار الشفوي، وبعضها يتطلب المراسلة أو المقابلة أو إرسال هدية رمزية تعبر عن الاهتمام بأمر العميل. وفي بعض الأحيان تكون الأخطاء كبيرة وذات ضرر بالغ بالزبون تستلزم اعتذارًا كبيرًا من رأس العمل نفسه وتقديم تعويض حقيقي = مادي ومعنوي، إلا أن الاعتذار من هذا المنطق يغطي جانبًا واحدًا من جوانب تلافي الخطأ، وهو غير كافٍ وحده بالتأكيد، بسبب وجود جوانب أخرى لا بد من إصلاحها.وتقديم عملية الإصلاح هذه كاملة وافية على وجه السرعة حتى يشعر العميل برضى لا يحتاج معه إلى ضرورة إعادة الشكوى أكثر من مرة. وهذا يشير بدوره إلى أهمية الاستماع إلى شكاوى العملاء بصفة عامة، والاهتمام بدراسة انتقاداتهم، لأن الاهتمام بهذا النوع من الشكاوى يقلل من احتمالية تكرار وقوع هذه الأخطاء في المستقبل، لأن المجازفة بالتضحية بعملاء جدد على نفس المنوال أمر في غاية الحماقة والغباء، فالعميل الذي يغادر مكانك غاضبًا يصعب عليك استرداده مرة أخرى.